عقد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال الدكتور علي حمية اجتماعًا، في مكتبه في الوزارة بعد ظهر اليوم، مع وفد من البنك الدولي وخبراء واستشاريين من الشركة الهولندية Royal Haskoning DHV التي كلفت اعداد دراسة مولها البنك الدولي عن المهمات والرؤية الاستراتيجية للمرافئ اللبنانية، وخطة إعادة إعمار مرفأ بيروت.
وقال الوزير حمية بعد الإجتماع: "تركز اجتماعنا اليوم على إعداد دراسة تتعلق برؤية المرافئ اللبنانية ومهماتها لتتكامل مع بعضها البعض، وكذلك الإطار الجديد لإعادة اعمار مرفأ بيروت، وهذا الموضوع شكل الهاجس الأساسي لوزارة الأشغال العامة والنقل، بعدما قمنا بتفعيل عمل المرفأ قبل البدء بإعإدة اعماره، حيث وصلت الإيرادات اليومية إلى ما يقارب الـ 600 ألف دولار يومياً كمعدل وسطي، والتي تعود لمصلحة الخزينة العامة".
ولفت إلى أنه "بعد تفعيل عمل المرفأ، بدأنا بمسار التحضير لإعادة الإعمار الذي يؤدي إلى زيادة الإيرادات وتحسين الخدمات وإيجاد خدمات جديدة نستطيع عبرها منافسة المرافئ على ساحل شرق البحر المتوسط"، معلنًا أنه "خلال أسبوع سيتم الإنتهاء من الدراسة التي تحدد الرؤية لمهمات المرافئ اللبنانية لفترة طويلة، كذلك تم الإنتهاء من إعداد الإطار القانوني الجديد للمرافئ اللبنانية كافة، والذي أصبح جاهزاً للإقرار ضمن الأطر الدستورية المنصوص عليها قانوناً، بحيث تكون البنى التحتية ملكاً للدولة، إنما التشغيل من الممكن أن يتولاه القطاع الخاص"، مشيراً إلى "بقاء العمل على خطة إعادة إعمار المرفأ".
وتحدث عن "الرؤية الأساسية للخطة التي ترتكز على توزيع المساحات في المرفأ، بحسب نوع الخدمة التي ستقدم، بحيث يكون لكل منها دفتر شروط خاص بها"، مؤكداً أن "إعادة إعمار المرفأ لن تكون لمصلحة شركة واحدة،إما سيكون هناك عدة شركات متخصصة تتنافس وفقاً لعدة دفاتر شروط تعنى بنوع الخدمة كالسياحة والشحن وغيرها، الأمر الذي يفتح المنافسة بين الشركات المتخصصة، ولأجل ذلك، سيفتح باب المنافسة عبر دفاتر الشروط المتعددة التي تمنع حصرية الشركة الواحدة"، مشيراً إلى أن "الشركة الهولندية المكلفة هي من ستقوم بإعداد الرؤية والخطة بعدما وضعنا أمامها رؤيتنا كوزارة أشغال عامة ونقل، كذلك زودناها بالمعلومات عن مرفأ بيروت، لتعد بعدها الدراسات العلمية المناسبة وفقاً للأصول القانونية".
وأشار أنه "خلافاً لما يشاع، طلبنا من الشركة الهولندية التواصل مع كل الوزارات والنقابات والهيئات الاقتصادية وأصحاب العلاقة مع المرافئ اللبنانية وكذلك مع المنظمات وغيرها من المعنيين لإستمزاج آراء الجميع ضمن إطار قانوني واضح"، مشيراً إلى أن "مدينة بيروت هي وليدة مرفئها وليس العكس"، مؤكدًا "حرصه على أن يكون للمرفأ علاقة مع محيطه ومجتمعه".
وأعلن أنه "في نهاية شهر تشرين الأول المقبل ستكون خطة إعادة إعمار مرفأ بيروت جاهزة، وفي الشهر الذي يليه ( تشرين الثاني) سنبدأ بإعداد دفاتر شروط مبنية على خطة إعادة الإعمار، آخذةً في الإعتبار أراء اصحاب العلاقة ولكنها تؤكد سيادتنا على البنية التحتية لمرفأ بيروت والمرافئ الأخرى، مع الحرص على جذب المستثميرين وفق إطار قانوني واضح لمصلحة الخزينة العامة".

