أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رائدة في دعم المقاومة ومساندة قضايا العدل والإنسانية.
وأشار الشيخ قاسم، في ذكرى استشهاد القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، إلى أن لبنان يمثل نموذجاً للتضحية والعزة والتحرير بمقاومته وشعبه وجيشه.
ولفت إلى أن انتصار الثورة في إيران قلب مشهد المنطقة بالكامل وجعلها بعيدة عن سيطرة الغرب، مؤكداً أن الثورة الإسلامية حدّت المشروع الاستعماري وتعاظم دور "إسرائيل" في المنطقة.
وقال قاسم إن، التشابه في الآراء بين حركات المقاومة والجمهورية الإسلامية لا يضر بالوطنية، مشدداً على أن علاقتهم مع إيران علاقة طبيعية لأنها تتماهى في محاربة الاستكبار في المنطقة، لافتًا الى أن إيران لا تدعم حركات المقاومة بهدف الحصول على مكاسب سياسية أو اقتصادية، بل تستفيد من الأجواء الإيجابية والعيش المشترك بين شعوب المنطقة.
وأضاف: "الاستعمار والدول تتدخل في منطقتنا من أجل مكاسبها الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أن إيران لم تتدخل أبداً في تغيير أي مجال من مجالات الدول والشعوب".
وتابع: "حركات المقاومة أخذت الدعم من إيران دون أي مقابل، مؤكداً أن العلاقة تقوم على المبادئ والمصلحة المشتركة في مواجهة العدوان والاستكبار".
في السياق، أشار الشيخ قاسم إلى أن تبنّي خيار بناء الدولة القادرة والعادلة هو أيضاً إيمان ومصلحة للحزب، مؤكدًا أن مواجهة الفساد ورفض الاحتلال تشكل جزءاً من إيمان ومصلحة حزب الله، مشيرًا إلى فخر الحزب بعلاقته بإيران، و أنها أعطت دون أن تأخذ شيئاً في المقابل.
أما في ما يخص الملف اللبناني، شدد الشيخ قاسم على أن حزب الله يريد لبنان سيدًا، حرًا، مستقلًا وقادرًا، داعياً إلى الحوار والتوافق، ومؤكداً على الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء.
وأشار إلى أن الأولوية يجب أن تكون لإيقاف العدوان، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وعودة الأسرى، داعياً في الوقت ذاته إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر.
وأكد الشيخ قاسم على ضرورة إعادة أموال المودعين كاملة غير منقوصة، ودعا إلى تسليح الجيش اللبناني لحماية لبنان ومواجهة الذين يعبثون بأمن الوطن، وكذلك إلى إنصاف موظفي الإدارات العامة لتتمكن من الانطلاق في مهامها.

