أعلن النائب أحمد الخير أنه "لبّى اليوم دعوة مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار للإدلاء بشهادته حول ما دار في اجتماع تكتل الاعتدال الوطني قبل استشارات تسمية الرئيس المكلّف، وتفاصيل التباين الذي نشأ آنذاك في وجهات النظر، والاتصال الذي تلقّاه أحد أعضاء التكتل من "الأمير المزعوم المدعو أبو عمر".
وقال في بيان: "جاءت شهادتي في ضوء الشهادة التي أدلى بها، قبل أيام، الزميل النائب محمد سليمان، وحرصت خلالها على مصارحة القاضي الحجار بكل ما أملك من معطيات، بما يخدم مسار التحقيق ويضع الوقائع في سياقها الصحيح أمام الرأي العام".
وأضاف: "تحدّثت في شهادتي عن الانقسام الذي ساد اجتماع تكتل الاعتدال الوطني حول التسمية، بين تمسكي وبعض الزملاء بتسمية الرئيس نجيب ميقاتي، في مقابل توجه بقية الزملاء إلى تسمية القاضي نواف سلام، ولا سيما بعد تسميته من قبل كتلتي اللقاء الديموقراطي ولبنان القوي، باعتبار أن الكفّة باتت تميل لصالحه، ومن مصلحة التكتل تسميته".
وأشار إلى أنه "في خضم هذا النقاش، تلقّى الزميل محمد سليمان اتصالًا من المدعو أبو عمر، قُدّم لنا على أنه أمير من الديوان الملكي السعودي، وتضمّن توجيهات غير مباشرة بعدم تسمية ميقاتي، باعتبارها توجيهات من الديوان، ما أدّى إلى شبه إجماع لدى أعضاء التكتل على تسمية سلام بدل ميقاتي. ولمّا أثار اتصال الأمير المزعوم الريبة والشك في داخلي، بادرت فورا، ومن داخل اجتماع التكتل، إلى الاتصال أكثر من مرة بسعادة سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، لوضعه في أجواء الاتصال واستيضاح حقيقة ما نُسب فيه من توجيهات إلى الديوان الملكي، إلا أنه كان خارج السمع، وكان موعد التكتل في الاستشارات قد حان، فتمّت التسمية لصالح سلام".
وتابع: "لاحقًا، وفي اليوم نفسه، بادر السفير بخاري إلى الاتصال بي ردّا على محاولاتي السابقة للاتصال به، فأطلعته على ما حصل وعلى تفاصيل الاتصال، فطلب مني ملاقاته في بيت السفارة في اليرزة، حيث عرضت عليه الوقائع كاملة، وقام بدوره بالاتصال بالأمير يزيد بن فرحان، وتحدّثت إليه وأبلغته بالتفاصيل الكاملة لما جرى".
ولفت إلى أن "ما سبق ذكره يأتي حرصًا منه على توضيح الحقيقة وحسم أي التباس، تتمة للبيان الصادر قبل يومين، والذي أكد فيه أنه غير معني بهذه القضية، وأنه حريص على التواصل الدائم والمباشر مع القنوات الرسمية في المملكة العربية السعودية، الممثلة بسفارة المملكة في لبنان وبسعادة السفير بخاري، وذلك ردا على محاولات التشهير والافتراء التي زُجّ باسمه إعلاميا في هذه القضية".
وختم الخير مؤكدًا "ثقته الكاملة بأن مسار التحقيق سيؤدي إلى كشف الحقائق كاملة ومحاسبة المسؤولين".

