أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، إلى أنّ إحدى أبرز المحاور التي جرى التأكيد عليها خلال لقاءاته في لبنان تمثّلت في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لافتًا إلى وجود طاقات وإمكانات وقدرات عالية لدى الطرفين تتيح تطوير هذا التعاون.
وأكد عراقجي أنّ بلاده سعت خلال الزيارة إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المستويات، بما يخدم المصالح المشتركة بين لبنان وإيران.
ومن جهة ثانية، اعتبر أنّ ما يجري حاليًا في الداخل الإيراني يشبه إلى حدّ كبير ما حصل في لبنان عام 2019، مشيرًا إلى أنّ السبب آنذاك كان ارتفاع العملة الصعبة، وهي المشكلة نفسها التي تواجهها إيران اليوم. وأوضح أنّ الحكومة بدأت التحاور مع مختلف مكوّنات الشعب لمعالجة الأزمات، إلا أنّ الفارق، بحسب تعبيره، يكمن في ما صرّح به الأميركيون والجانب الإسرائيلي حول تدخّل مباشر لهم في الاضطرابات ومحاولاتهم تحويل الاحتجاجات إلى حالة من العنف، معتبرًا أنّ الدليل على ذلك يتمثّل في تصريحات متعددة لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وفي وقت لاحق، انتقل عراقجي إلى قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون، وعرض أمامه هدف زيارته المتمثّل في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان وإيران، كما أطلعه على نتائج اللقاءات التي عقدها أمس واليوم في بيروت. وخلال الاجتماع، جرى التأكيد على تطلّع لبنان إلى بناء علاقات مع إيران على أساس العلاقة بين الشعبين، على أن تُبحث التفاصيل التقنية المرتبطة بهذا التعاون بين الوزراء المعنيين.
وفي هذا السياق، عرض الوزير الإيراني فكرة تشكيل لجان مشتركة تضم الوزراء المختصّين لمتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك.

