أشارت كتلة "الوفاء للمقاومة"، في بيان بعد جلستها الدورية، إلى أنّه "تهبُّ على منطقتنا والعالم عواصف هوجاء تحملها السياسات الأميركيَّة المهدِّدة للأمن والسلم الدوليين من خلال توظيف غطرسة القوَّة لفرض شروطها في الهيمنة والتسلُّط، ولا تتوانى عن تهديد سيادة الدول واستقلالها وحقوق شعوبها في اختيار الأنظمة التي تريد، فيما الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) يُهدِّد دولًا بالإبادة ويتوعد أخرى بتغيير أنظمتها، ويفرض ترهيبه حتى على حلفائه المقرَّبين في أوروبا والغرب".
وأوضحت الكتلة أنّه بالنسبة للبنان، "يتأكد يوماً بعد يوم خصوصاً مع تمادي الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاك العدو للسيادة الوطنيّة واستهداف المدنيين والمباني السكنيّة، أنَّ أي رهانٍ على المتغيرات الخارجية لتصفية حسابات سياسيَّة ضيقة لن تصب في مصلحة البلد واستقراره ونهوضه وهي ستكون رهانات خائبة".
وأكدت أنَّ "الخيار الوحيد المتاح أمام اللبنانيين هو الحفاظ على عوامل القوَّة التي يمتلكونها وفي طليعتها تكامل الجيش والشعب والمقاومة، وتلاقي اللبنانيين ووحدتهم لدرء المخاطر المحيطة بهم".
ودعت المسؤولين والقوى السياسية الحريصة على البلد إلى التبصُّر في مآل الأمور حيث يطغى خطاب التحريض والنكران والكراهية وتقسيم اللبنانيين إلى جهات متباعدة في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى من يجمعهم لا إلى من يفرقهم، وإنَّ غياب الدَّولة عن تحمُّل مسؤولياتها، وإطلاق مواقف من جهات فيها تعارض حتَّى بيان الحكومة الوزاري، وتَنَكُّرَ بعض من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطني يزيد الهوَّة بين سلطة الدَّولة وشعبها المستهدف".
ولفتت الكتلة، إلى أنّ "من مسؤوليات الحكومة فضلاً عن العمل على وقف العدوان المتمادي التزامُ بيانها الوزاري لجهة إعادة الإعمار وهذه القضية الوطنية يجب إخراجها من الحسابات السياسيَّة، إذ لا يزال شعبنا ينتظر خطوات عمليَّة من قبل هذه الحكومة، ومن جهتنا نبذل قصارى جهدنا من أجل وضع هذا الملف على طريق المعالجة، فيما تحاول جهات محليَّة وقوى دوليَّة منع إعادة الإعمار ومنع تقديم أي مساعدة إلى لبنان".

