أفادت مصادر مطلعة، بأن "حزب الله أخرج نفسَهُ من لعبةِ التوقيت وذَهَبَ نحو معادلة الحرب مقابل الاستخراجِ لأن التوقيت قاتل. وكي لا يصبح الحزبُ أسيراً للتوقيت، وللمحافظة على صدقيته، أصبحَ القرارُ بالذّهاب إلى الحرب مرتبطاً بإقدام إسرائيل على الاستخراج من حقل كاريش والذي يقع في منطقة النّزاع الّتي تسيطر عليها تل أبيب".
وتؤكد المصادر أن "إسرائيل استنفرتْ قواتها على الحدود. وهذا تدبيرٌ تتّخذه عادةً بهدف إخافةِ عدوّها وتوجيه الرسائل بأنّها مستعدة للحرب. ولذلك اتخذت قيادة حزب الله قرارَها برفع مستوى الجهوزية القصوى مقابل جهوزية إسرائيل لإبلاغها رسالةً بأن الاستعداد للحرب متبادل وأن اليد وُضعت على الزناد من جديد، وسط تأكيدات أن محاولة إسرائيل توسيط فرنسا مع حزب الله لن تقدّم أو تؤخّر نتيجة تضاؤل التأثير الفرنسي وهامشيته بالنسبة إلى الحزب".
وتوضح أنّ "حزب الله لن يؤخذ على حين غرّة كما فعلت إسرائيل بمنظمة الجهاد الإسلامي في غزة، حيث بدأت بقصف أهداف متعددة أثناء المفاوضات التي طلبت من وسطاء عرب القيام بها. وبعد استنزاف أهدافها، هرولت إلى الوسطاء لوقف المعركة بعدما أنهت قصفها ودمّرت أهدافها، وهذا الأسلوب لن يمر مع حزب الله الذي يجهّز صواريخه الدقيقة والأخرى الغزيرة لتشتيت الصواريخ الإعتراضية الإسرائيلية وضرب الأهداف البحرية والبرية التي تقع ضمن بنك الأهداف المسبق التحضير. ولدى الحزب الصواريخ البحرية الدقيقة والمسيَّرات اللازمة لتنفيذ تهديداته".
وتقول المصادر، "أن هناك توقعات بأن من المحتمل ألا تنخرط إسرائيل في حربٍ شاملة بل في حرب ديبلوماسية تُستبعد منها الأهداف المدنية وتحمل الطابع العسكري عبر تَبادُل الجانبين ضرب المواقع العسكريّة دون غيرها".

