أشار النائب جبران باسيل، في جلسة مناقشة الموازنة، إلى أنّ "الخلاصة واحدة: هذه موازنة إدارة الانهيار وليس الخروج منه"، معتبرًا أنّ ما يرد فيها كان يمكن أن يُقبل في الموازنة الأولى مع بداية عمر الحكومة، لكن لا يصحّ بعد سنة من عمرها، في ظل غياب أي خطة أو مشروع أو حتى رؤية.
وأضاف باسيل أنّ الحكومة لم تقدّم حتى اليوم مسارًا واضحًا للإصلاح، مشددًا على أنّ "لا خطة بعد عام كامل من العمل".
كما توقّف عند ملف حصر السلاح، معتبرًا أنّه "يحتاج إلى استراتيجية دفاعية وُعدنا بها"، متسائلًا: أين هي؟".
ولفت إلى أنّ النفقات الجارية التي تشمل الرواتب والمنافع تشكّل أكثر من 89 في المئة من إجمالي الإنفاق، مقابل أقل من 11 في المئة للإنفاق الاستثماري، ما "يفقد الدولة دورها كمحرّك للنمو الاقتصادي ومطوّر للبنية التحتية".
واعتبر باسيل أنّها موازنة "تأجيل مقنّع" لمشكلة القطاع العام و"هروب سياسي" من إعادة هيكلته، لافتًا إلى أنّه لا تحسين فعليًا في رواتب العسكريين والأساتذة والقضاة وموظفي القطاع العام رغم التآكل الحاد في الأجور، بل مجرّد حديث عن دراسة وإمكانية، والنتيجة تحميل الموظف كلفة الجمود".
ورأى أن لبنان لا يحتاج إلى محاسبة دفترية بل إلى عقد سياسي - اجتماعي - مالي جديد، مؤكدًا أنّ هذه الموازنة لا تقترب من هذا الهدف بل تؤجّله.
وشدد على أنّ عدم إدراج قانون الفجوة في مشروع الموازنة "يؤكّد أنّ هذه القوانين وُضعت مع علم الحكومة المسبق بأنّها لن تُقرّ أو تُنفّذ"، مردفًا أنّها أُدرجت فقط "لتشيلها عن ضهرها" أمام المجتمع الدولي.
وذكر أن الحكومة تهربت من إجراء التدقيق الجنائي منذ عام 2019، محمّلًا "المنظومة بأكملها المسؤولية عن التأجيل المتعمد للانتخابات"، وأكّد أنّه لن يُسمح بتمرير تأجيل الانتخابات خلسة، رغم أنّه سيُجرى حضور أقل من 5% من اللبنانيين المنتشرين.
وتحدث عن أن الإهمال في قطاعات الكهرباء والمياه والنفط، إلى جانب التنازلات عن البلوك 8 والسدود المتروكة بلا استكمال وفشل الهيئة الناظمة، أدى إلى تحميل اللبنانيين كلفة إضافية تصل إلى مليار ونصف دولار على فواتير الكهرباء السابقة.
وختم بالقول: "شو كانت عم تعمل الحكومة من سنة لليوم ما حددت الفجوة".

