جرى لقاء مصالحة بين آل كريدي من بلدة بقعسم في سوريا وآل خميس من بلدة عيحا، برعاية نائب الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي طارق الداوود، إثر الحادث الأليم الذي وقع منذ قرابة الشهر وأدى إلى وفاة المأسوف على شبابه بشار الكريدي .
شارك في اللقاء الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي فيصل الداوود، بحضور مشايخ من بلدة عرنة في سوريا وأهالي بلدة بقعسم في سوريا، عضو مجلس الشعب السوري محمد بخيت، عضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الإشتراكي د.عادل أبو خليف، وحشد من أهالي بلدات الإقليم والجوار.
وأشار الداوود في كلمة القاها بإسم أهالي عيحا وآل خميس إلى "إن ما يجمعنا هو التاريخ الواحد، والجغرافيا المتصلة والمصير المشترك، فضلا عن الجامع الأساسي وهو العقيدة والمسلك التوحيدي الذي يجمع ولا يفرّق، ويوحّد ولا يشتّت، وأنتم ونحن حريصون على التمسّك بحباله وإحياء قيَمِهِ" .
وتابع: إنَّ المصيرَ الواحد والإنتماءَ الواحد يحتِّمُ علينا التسامُحَ والصَفح، والتصالحَ والتعاطُف، لاسيما في أصعبَ الظروفِ وأخطرِها وأكثرِها ألما ومعاناة. أنتم أيها الإخوة في بقعسم، وخاصة آل كريدي وعائلة الفقيد، قد أظهَرتُم نُبلا وكرامة وكِبَرا في أخلاقِكُم ومَناقِبِكُم الإنسانية الاجتماعية، وفي التزامِكُم التوحيديّ والأخلاقي. إنَّ هذه الأمور غيرَ مُستَغرَبَة فيكم، لما تتمتّعونَ بهِ من قِيَم مشهودٌ لكم فيها، ويُجاريكُم في هذهِ الصِفاتِ الحميدة".
وأضاف :" إنَّ اجتماعَنا اليوم ما هو إلّا لإعلانِ انتمائِنا جميعا إلى القِيَمِ المعروفيةِ الجليلة، وإلى العاداتِ والتقاليدَ العريقة التي سارعليها أهلُنا مِن قَبلِنا، وليسَ لنا إلّا أن نُراعيها ونحترِمَها ونعمَلَ بها حفاظا عليها، وحِفظا لما أورَثَنا إياه سَلَفُنا الصالح. إنَّ خُطوَتَكُم المباركة المكلَّلَة بالتسامُحِ والصفح، وبالصُلح والتصالُح، إنما تدُلُّ عن نُبل وحُسنِ سَريرَة، ورِفعَةِ شأن وقوّةِ إيمان، وأنتم على ذلكَ مشكورينَ ومحمودين".
وختم:" باسمي وباسم أهالي عيحا عامة، وبصورة خاصة آل خميس، أشكرُكُم بكلِّ امتنان لموقفِكُم النبيل، الذي يُعَبِّرُ عن أصالَتِكُم الإنسانيةِ والتوحيديّة٠وكلُّ الشكرِ والإمتنان للشقيقة سوريا بقيادة الرئيس بشّار الأسد، وللقيادة الأمنية على التسهيلات لوصولِنا إلى هنا. ولا يسَعُني إلا أن أشكُرَ سماحةَ الشيخِ الفاضل أبو نبيل سليمان كبّول والشيخ أبوعبدالله سليمان مسعود على جهودِهِم ومساعيهِم لإنجازِ هذا اليوم المبارك".
وكانت كلمة للشيخ أبو وسيم داوود حمص شكر فيها الداوود والشيخين كبول ومسعود على مساعيهم لإتمام هذا الصلح المبارك ونبل وأخلاق مشايخ وأهالي بقعسم وكل من سعى وعمل لإتمام هذا اللقاء المبارك.
بدوره شدد عضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الإشتراكي د.عادل أبو خليف على "أهمية العلاقات التي تجمع أهلنا في لبنان وسوريا والمواقف البطولية والوطنية على مر التاريخ، وثمَّن مواقف أهل وادي التيم في لبنان إلى جانب سوريا وأهلها، وبارك إتمام هذا اللقاء الذي يعبر عن وحدة تضامن ومحبة وتسامح بين الشعبين السوري واللبناني".
وإستكمل الداوود والوفد المرافق جولات في بلدات قلعة جندل وعرنة.

