لفت رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى أنّ "غيري وعدكم بأن الانتخابات النيابية ستُغير كل شيء في لبنان، كانخفاض الدّولار وسحب سلاح حزب الله و"تزبيط" البلد، غيري "لقط السيف والترس أمام الصندوقة وبدأ ينغل ويقول تقبرني" وما إلى ذلك واليوم يُكررون شعارات مثل "مدخل الحل هو انتخاب رئيس"، إنها وعود وكذبة جديدة".
وفي كلمة خلال افتتاح بيت الشباب في بشنين-زغرتا، قال : "إن شاء الله نُنجز الاستحقاق الرئاسي بوقته لكن للأسف كما قلت لكم قبل الانتخابات النيابية: بغض النّظر عن شخص الرئيس الجديد لن يكون هذا هو التغيير الكبير تمامًا كما لم تكن الانتخابات النيابية كذلك".
وأضاف، "كان يجب إجراء الانتخابات النيابية وجرت، ويجب انتخاب رئيس بلا فراغ لكن التغيير الحقيقي يكون بتطوير نظامنا وإصلاح اقتصادنا بنموذج اقتصادي ومالي جديد لنصبح عصريين لا رجعيين بأفكارنا بالزراعة والصّناعة والتجارة وكل النّواحي".
ورأى أنّ، "التيار يجب أن يكون الباني للدولة الحقيقة والحقيقة ستظهر وكل من تنمروا علينا سيتنمرون على أنفسهم أمام المرآة واليوم تسمعون أخبار النّدم وستسمعونها أكثر. ومن اعتبر أننا بدخولنا إلى المجلس والحكومة صرنا جزءًا من المنظومة ماذا سيعتبر نفسه اليوم بعدما دخل؟"
وأردف باسيل، "مررنا بظروف صعبة ولم نتغير وأنتم في زغرتا-الزاوية نشعر معكم بأصالة النضال التي ستبني لبنان. لن يأتي علينا أصعب مما أتى حيث غسلوا كل شيء بالمال وحاولوا وضعنا بمواجهة ناسنا وعلينا التحضير للانتخابات المقبلة بدءًا من اليوم".
وأشار إلى "أنّنا أمام شهر مهم وحساس ومفصلي فيه استحقاقات كبيرة وكثيرة".
وفي ما يخصّ الملف الحكومي، قال باسيل: "لا أريد أن أعطي الحكومة أهمية لأنّه كان يُفترض أن تكون بمثابة "تحصيل الحاصل" وأمر بديهي إذ لا يحق لأحد أن يتعسف بالدستور إذا "ركب" في مزاجه أو رأسه أمر أو إذا كان يريد وضع يده على البلد من خارج الدستور والميثاق".
واعتبر أنّ "وضع اليّد على الدستور والميثاق من الأمور التي كانت تحصل سابقًا لكن طالما التيار موجود لا أحد يستطيع أن يتعسف لا بالدستور ولا بالميثاق ولا به".
وعن الموازنة، قال باسيل: "الموازنة "ما بتسوى شي" لكن بالعقل ما هو الأفضل للبلد؟ موازنة سيئة أو غياب موازنة؟ علينا أن نختار على هذا الأساس"، لافتًا إلى أنّ "القوانين الاصلاحية التي يعدون العالم بها يتأخرون بها عمدًا فالمنظومة لا تريد صندوق النقد لأن "حاكم لبنان" لا يريده".
وشدّد على أنّ "صندوق النّقد ليس خيارًا جميلاً تصل إليه الدول بل من علامات العجز لكننا اعتبرنا أنّه إذا كانت الشروط تناسبنا يمكن أن نستعمله وسيلة للضغط على الأكثرية والمنظومة والطبقة الحاكمة للقيام بالإصلاح".
ولفت إلى أنّ "الاستحقاق الأهم هو المعادلة التي يرسيها لبنان بموضوع الغاز ليكون بلدًا نفطيًا، ليس لأنّنا تأكدنا من وجود النفط منذ عشر سنوات، ولا لأننا أقرينا المراسيم في أوّل العهد، ولا لأننا وقعنا العقود في نصف العهد، بل لأننا نكسر حاجزًا أساسيًا كان يمنعنا من استخراج غازنا ونفطنا".
وتابع، "عندما تسألون لماذا انتظر لبنان إلى هذا الوقت، الجواب هو أنه كان ممنوعًا عليه منذ عشرات السنين استخراج النفط والغاز بقرار أكبر منه، كي لا يكون لديه استقلاله المالي والذاتي وليظل خاضعا اقتصاديًا للقوى الأكبر منه". من "يتمسخر" على مفهوم الرئيس القوي ولبنان القوي والعهد القوي يفعل ذلك لأنه ضعيف والضعفاء لا يحبون الأقوياء".
وأضاف، "انظروا إلى كل من يهزأ من كلمة "القوي" لتعرفوا حقيقته التي هي الضعف الذي أدى إلى قبول لبنان بالوصاية والاحتلال وإلى القول أن قوة لبنان في ضعفه، بفضل قوة لبنان ومعادلة القوة التي نؤمن بها ووضعناها، نرغم اليوم إسرائيل والعالم ليس فقط على ترسيم الحدود بل على تأمين استخراج النفط والغاز من آبارنا ومن كان يقول لا أريد أن أسمح لكم بالاستخراج يقدم اليوم الوعود من دول وشركات كبرى بأنكم إذا وقعتم نلتزم المجيء لبدء التنقيب".
وقال: "موضوع النفط والغاز ليس خاضعًا للمزاج: عندما لا أحب أحدًا أقول بأن لا نفط في لبنان "وبس صير بدي حب هالشخص أو لي مصلحة بذلك أو حدث أمر آخر يجبرني... بقول لبنان فيه نفط"، مضيفًا "ما ينطبق على النفط والغاز ينطبق على الكهرباء تذكروا أن الخطة التي وضعها التّيار للكهرباء عام 2010 ستنفذ بالحرف ليصير هناك كهرباء في لبنان لأن ليس هناك سواها".
وأضاف، "وضعنا سياسة طاقوية للبنان حتى عام 2050 لكن للأسف نعمل مع أناس يفكرون "اليوم وبكرا وكيف بدور الموتور وكيف بيطفي".
وأكّد باسيل أنّه، "سواء وُقّع اتفاق الترسيم قبل نهاية العهد أو بعده، سيكون في كل الحالات انتصارًا سجله ميشال عون في تاريخ لبنان، سيسجل انتصارًا لنا بمقاومتنا وممانعتنا وعندما يقوم حزب الله بالأمر الصّح نقول ذلك ولا نخجل ومعادلات القوة التي نستطيع رسمها نحن وأياه "يا ريت" بيعملها معنا ضد الفساد".
موحول مواصفات رئيس الجمهورية المنتظر، قال: "من دون الدخول في ديباجة المواصفات أقول لكم أننا نريد رئيسًا خلال المهلة ولا نريد فراغًا ولا نرغب بالاعتياد على "خبرية" الفراغ".
وردًا على مداخلة من الحضور حول الترشح للرئاسة: "يللي متلي مش خرج يعمل رئيس جمهورية... فمن يخانق الجميع هل تريدونه رئيسًا يراضيهم"؟ يأخذون علينا أننا "نخانق"... إذا "خانقنا" يقولون "بتخانقوا" وإذا سكتنا يقولون "ساكتين" وإذا "خانقنا" يومًا وسكتنا يومًا، يسألون عن السّبب".

