أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على لبنان تمثل عدوانًا واسعًا ومباشرًا يستهدف السيادة الوطنية واستقرار المنطقة، مشددًا على أن الرد الصاروخي الأخير كان ردًا مشروعًا على استمرار الانتهاكات اليومية، واستهداف المدنيين والمنازل، وارتقاء الشهداء، وهدم الممتلكات.
وأشار إلى أن امتلاك السلاح حق مشروع للمقاومة في مواجهة الاحتلال وخرق السيادة الدائم، لافتًا إلى أن المشكلة ليست في السلاح بل في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تسعى لفرض القرار السياسي على لبنان.
واعتبر أن الحكومة اللبنانية، من خلال بعض قراراتها الأخيرة، أعطت الشرعية للعدوان الإسرائيلي والأميركي، وأن واجبها الأساسي هو استعادة سيادة الدولة، وحماية الشعب، والدفاع عن حق المقاومة في الرد على الاعتداءات.
وشدد على أن الوحدة الوطنية والتماسك الشعبي يمثلان خط الدفاع الأول لكسر أهداف العدوان، مؤكدًا أن النازحين جزء أساسي من المجتمع اللبناني وأن إيوائهم يجب أن يكون مسؤولية جماعية على الحكومة والمجتمع.
كما دعا إلى التركيز على مواجهة العدوان قبل أي خلافات داخلية، وفتح صفحة جديدة مع المعارضين للمقاومة لضمان عدم طعن المقاومة في ظهرها أثناء فترة الحرب.
في الوقت نفسه، شدد على أن الهجمات الإسرائيلية ليست ردودًا طبيعية، بل عدوان مُحضر مسبقًا، وأن استمرار التمادي الإسرائيلي يُلزم المقاومة بالاستمرار في الدفاع عن لبنان إلى أقصى الحدود وعدم الاستسلام.
ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية لم تتصرف لإدانة العدوان الإسرائيلي - الأميركي، بل أن بعض خطواتها حوّلت المسؤولية للمقاومة لتكمل خطأها وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية.
وقال الشيخ قاسم: "والله عجيب أمركم هذه حكومة لبنان؟ وما هو تعليقكم على العدوان الواسع؟".
وجدد التأكيد أن المقاومة خيارها الدفاع والاستماتة إلى أبعد الحدود، وأنها ستواصل إسقاط أهداف العدو الإسرائيلي - الأميركي وعدم الاستسلام لمشاريع الخارج التي تستهدف لبنان، مذكرًا أن التاريخ سيسجل عدم تردد المقاومة في نصرة حقها والدفاع عن أرضها وشعبها.

