أكرم حمدان - خاصّ الأفضل نيوز
بعدما كان الحديث في الكواليس منذ أشهر وأسابيع حول التمديد للمجلس النيابي وتأجيل أو نسف استحقاق الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في شهر أيار المقبل، جاءت تطورات الحرب الأخيرة لتحسم الأمر ويصبح الحديث عن التمديد من الأولويات الملحة تفادياً لأي فراغ في عمل المؤسسة الأم وبالتالي الانهيار الشامل.
وقد تسارعت التطورات والاتصالات السياسية بين مختلف الأطراف والقوى وفي مقدمها الرؤساء الثلاثة، من أجل التفاهم على الصيغة الممكنة لإخراج هذا التمديد إلى العلن وبشكل مقبول من الجميع، حيث تم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب منذ بداية شهر آذار الحالي لهذه الغاية وغيرها من التشريعات عند الضرورة.
وبناءً على ما تقدم، فقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة عامة في تمام الساعة 11:00 من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع في 9 آذار 2026، وذلك لدرس وإقرار اقتراحات القوانين، كما دعا بري إلى اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب في تمام الساعة 10:30 من يوم غد الجمعة الواقع فيه 6 آذار 2026 في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة.
ووفق مصادر متابعة، فإن الجلسة التي ستُعقد يوم الاثنين سينحصر جدول أعمالها في موضوع اقتراح قانون التمديد للمجلس النيابي، وبالتالي سيتضمن الاقتراحات التي سبق وقُدمت بهذا الشأن بدءاً من اقتراح النائب أديب عبد المسيح الذي ينص على التمديد لمدة سنة، ومروراً بما تفضله بعض القوى لجهة جعل التمديد ستة أشهر، وصولاً إلى التمديد لولاية كاملة للمجلس، أي أربع سنوات.
وترى المصادر أن المخرج قد يكون كحل وسط لمدة سنتين على قاعدة أن تجري الانتخابات عندما تزول الموانع والظروف الاستثنائية التي حالت دون إجراء الاستحقاق.
وتحدثت المعلومات عن إعداد اقتراح قانون موقع من 10 نواب من مختلف الكتل والتوجهات، بدأ مع النائبين نعمة إفرام وفيصل كرامي وتوسع ليشمل بقية الكتل.
وبعد تبلور الاتفاق السياسي حول تمديد ولاية البرلمان لمدة سنتين تنتهي في 31 أيار 2028، ستتضمن الأسباب الموجبة الإشارة إلى الظرف الأمني والتحديات اللوجستية والإشكاليات المرتبطة بالقانون الانتخابي وهواجس الحرب.
وللتذكير، فإن بري كان اشترط في بداية الحوار حول التمديد تأمين عريضة نيابية تضم 65 نائباً قبل إدراج أي اقتراح على جدول الأعمال، غير أن الاتصالات التي جرت في الأيام الماضية أفضت إلى تراجع عن هذا الشرط، وفتح الباب أمام السير بالاقتراح بصيغته الحالية التي تتضمن السنتين، ولو أن البعض سيطرح أفكاراً ومقترحات مختلفة والتي قد تشهد بعض المزايدات السياسية خلال الجلسة.
وبانتظار جلسة الاثنين وبروز الصيغة التوافقية، يدور النقاش بين من يرى في السنتين فترة ضرورية لإعادة ترتيب المشهد السياسي والتشريعي، ومن يعتبر أن سنة واحدة كافية لتجاوز المرحلة.
لكن التطورات وتسارعها، ولا سيما الحرب ومساراتها الغامضة وغير الواضحة، سرعت بالتوصل إلى التفاهم كما سرعت في تحديد موعد الجلسة يوم الاثنين واجتماع هيئة المكتب غداً، تحسباً لتفادي عدم إمكانية انعقاد المجلس في حال تدحرجت الأمور نحو الأسوأ.
تبقى الإشارة إلى أن أطرافاً إقليمية ودولية أبلغت المسؤولين اللبنانيين رغبتها بتأجيل الانتخابات لاعتبارات مختلفة لديها، كما نصحت ببدء إعداد قانون انتخابي جديد خلال فترة التمديد.

