أكّد النائب فؤاد مخزومي أنّ القوّات المسلّحة في لبنان تخضع، وفق الدستور، لسلطة مجلس الوزراء الذي يتولّى مجتمعًا السلطة التنفيذية ويحدّد السياسات والخيارات الوطنية والاستراتيجية في البلاد.
وفي منشور عبر حسابه على منصّة "إكس"، أشار مخزومي إلى أنّ البيان الصادر عن الجيش أمس يثير تساؤلات جدية حول بعض المواقف الواردة فيه، معتبرًا أنّ تحديد التوجهات السياسية والخيارات الوطنية ليس من صلاحيات أي مؤسسة عسكرية، بل هو من مسؤولية الحكومة مجتمعة.
ولفت إلى أنّ المشكلة الأساسية تكمن في غياب القرار السياسي الواضح، موضحًا أنّ تقاعس مجلس الوزراء عن ممارسة صلاحياته الدستورية وتحديد السياسات الوطنية بوضوح يترك فراغًا خطيرًا يفتح الباب أمام التباس في الأدوار بين المؤسسات.
وشدّد مخزومي على أنّ حماية الاستقرار الداخلي وصون الوحدة الوطنية لا تتحقق بالشعارات، بل بقرار سياسي واضح ومسؤول تتحمّله الحكومة كاملة، لا بترك المؤسسات تعمل في ظل ضبابية سياسية أو غياب للمساءلة.
وختم بالتأكيد أنّ المرحلة المفصلية التي يمر بها لبنان تتطلّب من مجلس الوزراء تحمّل مسؤولياته الدستورية كاملة وتحديد الخيارات الوطنية بوضوح، مشيرًا إلى أنّ الجيش ينفّذ قرارات السلطة الشرعية، فيما يبقى رسم السياسات وتحديد المسار الوطني من مسؤولية الحكومة وحدها.

