ترجمة - الأفضل نيوز
تتفاقم أسعار البنزين المرتفعة وتتذبذب سوق الأسهم بسبب خطر أن تُلحق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ضرراً بالغاً بالمستهلكين من مختلف المستويات الاقتصادية في الولايات المتحدة، ما يُقوّض أحد أهم دعائم النمو الاقتصادي المتوقع هذا العام.
يأتي ذلك رغم أنه ومع بداية العام، رأى المحللون أن هناك ما يُبرر استمرار أو حتى زيادة الإنفاق في الأشهر المقبلة، بفضل عوامل النمو الاقتصادي التي تدفع الأسر الميسورة إلى زيادة استهلاكها، فضلاً عن الإعفاءات الضريبية الجديدة على العمل الإضافي والإكراميات التي تُساعد العاملين بالساعة وبعض العاملين في قطاع الخدمات.
تجاوز متوسط أسعار البنزين على المستوى الوطني 3.50 دولار للجالون صباح الثلاثاء، بزيادة قدرها 17% عن المتوسط الذي كان يبلغ نحو 3 دولارات قبل بدء النزاع، وتجاوزت الأسعار 3 دولارات في جميع الولايات باستثناء كانساس، ومع استمرار تقلبات أسواق النفط نتيجة اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، يتوقع المحللون وصول سعر البنزين إلى 4 دولارات في حال استمرار النزاع.
وتراجعت الأسهم عن أعلى مستوياتها وبرزت حالة عدم اليقين بشأن ما سيحدث لاحقاً، وهو عامل مؤثر في إنفاق الأسر استناداً إلى ارتفاع صافي ثروتها.
وقال لوك تيلي، كبير الاقتصاديين في ويلمنجتون ترست: «هناك حدٌّ معينٌ لثبات الأسعار عند مستوى محدد لفترة معينة، يتحول عنده تأثيرها من عامل إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي إلى عامل سلبي عليه، ما يزيد من احتمالية حدوث انكماش اقتصادي».
الضغط الأكبر على ذوي الدخل المنخفض، بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض، قد يؤدي ارتفاع أسعار البنزين إلى سحب الأموال من بنود الإنفاق الأخرى، ما يُثقل كاهل الشركات التي قد تقلص خطط التوظيف والاستثمار في ظل هذه الظروف غير المستقرة.
أما الاحتياطي الفيدرالي بين التضخم والنمو فقد شكل هذا التحوّل المفاجئ في المخاطر تحدياً لصانعي السياسات في البنوك المركزية، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يتعين الموازنة بين التضخم المرتفع نسبياً والنمو الاقتصادي، وسط توقعات باحتمالية خفض أسعار الفائدة هذا العام، لكن التوقيت قد يتغير بسبب استمرار النزاع العسكري وتأثيراته على أسواق النفط والسلع الأساسية.

