أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أن أكثر من عشرة أيام مرت على اندلاع الحرب التي حذّرت الحكومة طويلاً من جرّ لبنان إليها، مشيراً إلى أن الحكومة سعت بكل الوسائل لتجنّبها وتعمل ليل نهار من أجل وقفها.
وشدد سلام على أنه لا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال بأن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين، لافتاً إلى أن جوزاف عون أطلق مبادرة للتفاوض بهدف انتشال البلاد من المحنة التي أوقعت فيها.
وأشار إلى أن اللبنانيين يتطلعون إلى أن يؤدي الجيش اللبناني دوره كاملاً في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، مؤكداً ثقته بأن اللبنانيين لن يصدقوا الأخبار المختلقة عن بيان نُشر باسم "الضباط الوطنيين"، واعتبر أن هذا البيان "مشبوه وبعيد عن الوطنية"، لأنه يهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني، ولا مكان له إلا في دائرة الدس والابتزاز.
كما حذّر سلام المواطنين من الأخبار الكاذبة والإشاعات والبيانات المضللة التي تنتشر عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مديناً بشدة استخدام لغة الكراهية والعنف اللفظي والتحريض الطائفي من أي جهة، لما يشكله ذلك من تهديد للنسيج الاجتماعي والأمن الداخلي.
وأكد أن المرحلة التي يمر بها لبنان حرجة وتتطلب اليقظة والحكمة في التعبير عن المواقف، بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام، مشدداً على أن حرية التعبير مصانة في الدستور والقوانين، لكن لا تهاون مع من يستغلها لزرع الحقد أو الشقاق، وأن الملاحقة القضائية ستطال المخالفين.
وتوجّه سلام إلى مئات الآلاف من النازحين في الجنوب والبقاع والضاحية، مؤكداً أن كل لبنان بيتهم وأن الدولة إلى جانبهم، مشيراً إلى العمل خلال الأيام الماضية على تأمين وتجهيز مراكز إيواء في مختلف المناطق.
وقال إن الحكومة تعمل على مدار الساعة لوقف الحرب وتمكين النازحين من العودة الآمنة والكريمة إلى منازلهم في أسرع وقت ممكن.
وشكر إلى الدول الشقيقة والصديقة التي سارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية والدعم للتخفيف من معاناة اللبنانيين، داعياً إلى حفظ لبنان وشعبه.

