استنكرت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع، في بيان، الجريمة التي أدّت إلى استشهاد عميد الإعلام المقاوم علي شعيب والإعلامية القديرة فاطمة فتوني، أثناء قيامهما بواجبهما المهني في نقل الحقيقة بالصوت والصورة.
وأكدت النقابة أن استهداف الإعلاميين في الميدان يُعدّ اعتداءً صارخًا على حرية الصحافة، ومحاولة مكشوفة لإسكات الصوت الحر والتعمية على الانتهاكات الخطيرة المرتكبة بحق الإنسانية. واعتبرت أن هذه الجريمة لا تستهدف شخصين فحسب، بل تطال الجسم الإعلامي بأكمله، وكل من يسعى إلى كشف الحقيقة أمام الرأي العام.
وشددت على أن هذه الجريمة تقع برسم الدولة اللبنانية، التي يُفترض بها تحمّل مسؤولياتها الكاملة في حماية مواطنيها والإعلاميين العاملين على أرضها، وعدم الاكتفاء بمواقف العجز أو الصمت.
كما دعت النقابة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمّل واجباتها، والخروج من حالة التقاعس إزاء الجرائم والانتهاكات، واتخاذ خطوات جدية لمحاسبة المسؤولين عنها.
وختمت النقابة بتقديم أحرّ التعازي إلى الأسرة الإعلامية الوطنية وعائلتي الشهيدين، مؤكدة أن دماءهما لن تذهب سدى، وأن زملاءهما سيواصلون رسالتهما المهنية بشجاعة ومسؤولية، مقتدين بثباتهما في نقل الحقيقة مهما بلغت التضحيات، وأن محاولة إسكات الحقيقة لن تنجح، وسيبقى الإعلام الحر شاهدًا على الجرائم وضميرًا حيًا في مواجهة كل عدوان.

