دانت العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، في بيان، "بأشدّ عبارات الغضب والاستنكار" الجريمة التي وصفتها بـ"الغادرة والجبانة"، والتي تمثّلت باغتيال الزميل الإعلامي علي شعيب، مراسل قناة المنار وإذاعة النور، والزميلة الإعلامية فاطمة فتوني، مراسلة قناة الميادين، والمصوّر محمد فتوني، في غارة استهدفت سيارتهم على طريق جزين، أثناء تأديتهم واجبهم الإعلامي والوطني.
واعتبر البيان أن هذا الاستهداف "الإجرامي والمتعمّد" للصحافيين، الذين وصفهم بـ"الشهود على وحشية العدو"، يشكّل "عدواناً موصوفاً يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان بحق الإعلام الحر"، ويعكس "الطبيعة الوحشية لهذا الكيان"، مؤكداً أن استهدافهم يعبّر عن "خوف العدو من الصورة والصوت والكلمة"، وأن ما وصفه بـ"ادعاءاته الكاذبة" ليس إلا محاولة للتنصّل من الجريمة.
وأشار إلى أن الشهداء الإعلاميين، الذين "امتزجت دماؤهم بدماء المجاهدين على أرض الوطن دفاعاً عن لبنان وشعبه"، نجحوا في "إيلام العدو من خلال فضح سرديته وأضاليله".
وتقدّمت العلاقات الإعلامية في "حزب الله" بالتعازي إلى أسرة قناة المنار وإذاعة النور وقناة الميادين، وإلى عائلات الشهداء وسائر الجسم الإعلامي اللبناني، معتبرةً ما حصل "وساماً رفيعاً"، وداعيةً إلى "رفع الصوت عالياً في وجه هذه الاستباحة المتواصلة"، وفضح ما وصفته بـ"الإجرام المنظّم" الذي لا يستهدف الصحافيين فحسب، بل يشمل الطواقم الطبية والمستشفيات ومحطات الوقود ومختلف مقومات الحياة في لبنان.
وفي ختام البيان، دعت إلى تحرّك رسمي وحقوقي عاجل، مطالبةً وزارة الإعلام اللبنانية والجهات الحقوقية والنقابية، لا سيما الإعلامية، بتوثيق الجريمة ورفع شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبدء المسار القانوني أمام المحاكم الدولية المختصة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية، ومن ضمنها الجسم الإعلامي.

