كشفت مصادرُ متابعةُ لملف تشكيل الحكومة الجديدة لـ «اللِّواء»، أن الاتّصالات والمساعي استؤنفت لإعادة تحريك ملف تشكيل الحكومة العتيدة أو تعويمها، بعد الانتكاسة التي أدَّت إلى تجميدها وانتهى إلى حصر التباينات، والتفاهم على تذليل حل مشكلة استبدال وزيري المهجرين والاقتصاد، وإعادة تعويم الحكومة المستقيلة بعد عودة ميقاتي من زيارته للندن ونيويورك.
وأشارت المصادر إلى أن رئيس الحكومة المكلف أبلغ الوسيط اللواء عباس إبراهيم الذي التقاه أكثر من مرة، أنه منفتح لمواصلة الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة أو تعويمها على الأسس الآتية:
١- أن يتم حصر التشاور بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون بتشكيل الحكومة الجديدة حصرًا، استنادًا للدستور، وأن يتم بت، ما يتم الاتفاق عليه فورًا، دون ترحيل أو تأجيل، لئلا يتعرض للعرقلة والتعطيل من قبل باسيل، كما جرى أكثر من مرة.
٢- الاستعداد الكامل لمعاودة البحث بتشكيل الحكومة الجديدة أو تعويمها، على أساس صيغة حكومة تصريف الأعمال، ورفض كل طروحات عون وباسيل، توسيعها بضم ستة وزراء دولة أو إجراء تغييرات واسعة في صفوفها، وأن يتم التعويم، استنادًا إلى التوازنات السياسية القائمة، وعدم الإخلال فيها لصالح أي طرف كان على حساب أطراف أخرى، ورئيس الحكومة ليس في وارد التنازل عن أي وزير من حصته، أكان من المسيحيّين كالوزيرة نجلا رياشي أو غيرها.
٣- رفض رئيس الحكومة المكلف الموافقة على لائحة الشروط والمطالب التي قدمها باسيل ،وتشمل، أولًا، تحديد عمل ومهمات الحكومة في حال الفراغ الرئاسي. وثانيًا، إجراء تبديلات للوزراء المسيحيين وبينهم وزراء الخارجية والسياحة ووزيرة التنمية الإدارية، بشخصيات يختارها رئيس الجمهورية حصرًا. وثالثًا، إصدار مرسوم التجنيس ومرسوم ترقية العمداء بما يسمى بدورة ميشال عون، ورابعًا، إجراء مناقلات وتغييرات وانهاء خدمات بالمراكز والوظائف المهمة بالدولة، وخامسًا إطلاق سراح الموقوفين بتفجير مرفأ بيروت.
وأعلنت المصادر ان ميقاتي أبلغ من يعنيهم الامر، أنه لن يزور بعبدا، إلا بعد إنضاج طبخة التعويم بالكامل، على أن تتوج بإصدار مراسيم التشكيل، لئلا تسجل الزيارة في عداد الزيارات السابقة بلا نتائج ملموسة.
وتوقعت أن تتكشف مطلع الأسبوع المقبل نتائج الوساطة والاتصالات الجارية للتشكيل، كاشفة عن بوادر حلحلة، قد تترجم بزيارة لميقاتي منتصف الاسبوع المقبل، إذا سارت الأمور كما يرام دون بروز عقبات ومطالب ومطبات مفتعلة جديدة وغير منتظرة.

