أكد رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان ناصر سرور أنه "على الرغم من صعوبات ودقة المرحلة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة، تواصل الأفران عملها بصورة طبيعية على كامل الأراضي اللبنانية إنما ضمن الإمكانات المتاحة، وبالتالي لا أزمة رغيف تلوح في الأفق ولا بوادر انقطاع لمادة الطحين أقله في المدى المنظور. وذلك مرده إلى الخطة المحكمة التي تم التوافق عليها قبل اندلاع الحرب بين وزير الاقتصاد عامر البساط ورئيس قطاع المطاحن أحمد حطيط وأنا، والتي قضت باستباق الحدث في لبنان والمنطقة وتأمين مخزون احتياطي من القمح يكفي لأربعة أشهر كاملة".
وأضاف في حديث إلى "الأنباء الكويتية": "صحيح أن خروج الكثير من السوريين من لبنان ومغادرة أعداد كبيرة من اللبنانيين الأراضي اللبنانية بسبب الحرب الراهنة خفضا الطلب على القمح بنسبة 20%، إلا أن ارتفاع سعر طن المازوت من 630 دولارا إلى 1300 دولار، إضافة إلى ارتفاع سعر بوالص التأمين على الشحن البحري تحت عنوان مخاطر حرب، أدى مباشرة إلى ارتفاع كلفة النقل الداخلي وكلفة تصنيع أكياس النايلون وبالتالي إلى ارتفاع ربطة الخبز حاليا 10 آلاف ليرة".
وردا على سؤال قال سرور: "رغيف الخبز مؤمن حتى تحت النار وفي عمق المناطق المستهدفة في الجنوب والضاحية والبقاعين الشمالي والغربي، ولابد هنا من التنويه بتعهد الجيش اللبناني مشكورا بإيصال الطحين والمازوت إلى الأفران المتواجدة حتى في المناطق المصنفة خطوط مواجهة. وقد تم استحداث خط ساخن للغاية نفسها، انطلاقا من إيماننا وقيادة الجيش ووزير الاقتصاد بأن تأمين رغيف الخبز للمواطنين أينما وجدوا على الأراضي اللبنانية واجب وطني وإنساني وأخلاقي غير قابل للنقاش".
وتابع في السياق: "الحق يقال إن وزارة الاقتصاد في قلب المعركة ويسجل لها أولا سهرها على نجاح الخطة، وثانيا متابعتها بدقة متناهية وضع الرغيف كلفة ووزنا وجودة وتوزيعا على كامل الأراضي اللبنانية بما فيها مناطق التوتر والمواجهات. وهذا يعني أن أي ارتفاع إضافي في سعر ربطة الخبز أو أي احتكار لمادة الطحين سيكون محط ملاحقة ومحاسبة من قبل الأجهزة الرقابية في الوزارة التي تعمل ليل نهار من دون انقطاع وبتوجيه من الوزير البساط ومدير عام الوزارة محمد أبو حيدر وبمؤازرة جهاز أمن الدولة على ضبط المخالفات إن وجدت".
وعن "الخطة ب" في حال امتداد فترة الحرب لأكثر من أربعة أشهر، وبالتالي انتهاء مخزون القمح الاحتياطي، قال سرور: "ما يهمنا هو إبقاء المرافق العامة محيدة عن دائرة الاعتداءات والاستهدافات الإسرائيلية، لاسيما مرفأي بيروت وطرابلس. لكن في حال توسعت الحرب وتعثرت إكانيات الشحن البحري ودخلنا في المحظور، لا سمح الله، سنكون أمام حتمية طلب العون من منظمة الأغذية العالمية التابعة للأمم المتحدة (WFP) ومن الدول العربية الشقيقة والغربية الصديقة لمدنا بالطحين الجاهز. من هنا نناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل الدول والمنظمات الراعية للاتفاقيات الدولية والإنسانية، توفير الجهد اللازم في سبيل تحييد المرافئ والمطارات عن النزاعات العسكرية".
وختم سرور بالقول: "لا نريد استباق الأحداث والتطورات، وما يهمنا حاليا التأكيد عليه هو أن مادة القمح متوفرة بكميات كبيرة في المخازن والمطاحن، ولا خوف على رغيف الخبز، وأن اتحاد نقابات الأفران والمخابز سيبقى في حال انعقاد دائم لمواكبة المستجدات، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على حماية هذا القطاع الحيوي من تداعيات الحرب وضمان حق المواطنين بالحصول على رغيفهم اليومي بصورة منتظمة وآمنة".

