عقد المجلس السياسي للتيار الوطني الحر اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل فناقش التطورات، وأشار في بيان إلى أنه "مع استمرار الحرب وتوسّع مداها وأذيتها، يُعرب التيار عن حزنه لسقوط الضحايا على امتداد لبنان بفعل الاعتداءات الإسرائيلية. وفي هذا الإطار يتقدم من ذوي جميع الضحايا بالعزاء ويدعو الى الاحتكام لما تؤول إليه التحقيقات الأمنية والقضائية في قصف تلال عين سعادة الذي أودى بحياة ثلاثة أبرياء".
وشدّد التيار على "ضرورة الابتعاد عن كل خطاب غرائزي"، مؤكدًا "رفضه كل تحريض أو تهديد أو استعلاء يصدر عن أي جهة كانت". كما أكد أن "مواجهة المخاطر والتحديات تكون بإطلاق حوار حقيقي بين اللبنانيين على قاعدة منع الفتنة والركون على دور الجيش اللبناني في حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية"، لافتًا إلى أن "المسّ بالجيش ووحدته والتحريض عليه هو مسٌّ بوحدة لبنان وسلامة اللبنانيين، ويرفض التيار مظاهر السلاح وإطلاق الرصاص كما جرى في بعض المناطق".
ورأى أن "مرحلة ما بعد هذه الحرب لن تكون كما قبلها وأن حصرية السلاح وتحييد لبنان ركيزتان أساسيتان لإعادة استنهاض الدولة وبناء شبكة أمان وطنية تتولاها الدولة حصراً، فالتيار يعتبر أن أمن المواطنين في جميع المناطق هي من مسؤولية الدولة دون سواها كما أنه يرفض أي سلوك يجعل من لبنان ساحة لصراعات لا علاقة له بها".
وأضاف، "أجرى المجلس السياسي تقييماً للقاءات التي عقدها مع الرئاسات والمرجعيات الروحية وغالبية القوى السياسية والكتل النيابية، ووجد التيار تأييداً واسعاً لمقترح حماية لبنان وتشجيعاً على الاستمرار بهذا المسعى لإبعاد الفتن والانقسامات وقرر المجلس الأخذ بملاحظات الأفرقاء الذين زارهم مواصلة الاتصالات مع المعنيين لترجمة مقترح حماية لبنان بالصيغة الوطنية الفضلى منعاً للانزلاق نحو المجهول".

