تنصلّ "حزب الله" من الموزانة التي جرى إقرارها بالأمس في مجلس الوزراء، وشن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله هجوماً على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، واتهمه بأنّه خالف الدستور بالطريقة التي أعلن فيها إقرار الموازنة.
مصادر مقربة من الثنائي، قالت لـ"النهار": "هل هناك جرأة على الإجابة عن تساؤل أغلب الوزراء عن دهشتهم من إقرار الموازنة؟".
وقال فضل الله لـ"المنار": "ما جرى في مجلس الوزراء بخصوص الموازنة، مخالف للدستور وقد تم تهريب الموازنة"، مشيراً إلى أنّها "لم تقر بالأطر الدستورية، ما يجعلنا نشكك أن هناك قطب مخفية".
وأضاف: "أعطينا الميزانية أولوية قصوى، وتم تشكيل لجنة في حزب الله، تجتمع قبل جلسة الحكومة، لمناقشة الموازنة، بند بند، لنرى ما يتسهدف المواطنين، ويذهب الوزيرين علي حمية ومصطفى بيرم، ويقدمان الاقتراحات".
وأكد فضل الله، أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يتحمل مسؤولية ما حصل"، مشيراً إلى "أننا نقول لرئيس الحكومة، أنت تجاوزت اتفاق الطائف".
ونصح فضل الله ميقاتي أن يعيد الموازنة إلى مجلس الوزراء وإقرارها وفقاً للأصول.
بدوره ممثل "حزب الله" في الحكومة وزير العمل مصطفى بيرم، قال: "بعد 8 جلسات مُضنية للموازنة نعتبر أنها لم تُقر ولم يُصوَّت عليها".
وأضاف: "خلال الجلسة الأخيرة لمناقشة الموازنة وُعدنا أن تُقدم لنا الأرقام والتعديلات والمواد واللوائح ولكن لم نستلم شيئًا من ذلك ولا حتى النسخة النهائية من الموازنة".
وختم: "لم نناقش الموازنة ولم نستلم الأرقام وتفاجأنا أن ميقاتي خرج من القاعة وأعلن عن إقرارها".
أمّا وزير الأشغال علي حمية، فقال: "لم نناقش الموازنة ولم نستلم الأرقام وتفاجأنا أن ميقاتي خرج من القاعة وأعلن عن إقرارها".
إلى ذلك، نفت مصادر حكومية الروايات التي سُربت عن مداولات جلسة مجلس الوزراء أمس، وأكدت أن الوزراء ناقشوا موازنات وزاراتهم تباعاً ومنهم من عدّل في أرقام اعتمادات وزارته وأضاف إليها أو أحدث تبديلاً في اعتمادات الأبواب، بمن فيهم وزراء الثنائي الشيعي.
وأكدت أن النقاش تناول التفاصيل بعد عرض قدمه وزير المال يوسف الخليل الذي أوضح كل التساؤلات التي طرحها الوزراء من دون استثناء. حتى أن أحد وزراء الثنائي دخل في تفاصيل اعتمادات إدارات أخرى ومنها الجامعة اللبنانية واقتطع من موازنة وزارته مبلغاً من المال لصالح الجامعة.
واستغربت المصادر أن يقال أن النقاش "سُلق سلقاً" والدليل أن كل وقت الجلسة تركز على الموازنة فقط وعلى طلبات زيادة الاعتمادات. وعندما انتهى النقاش لم يعد لدى الوزراء ما يضيفونه لاسيما وأن المدير العام للمالية بالوكالة جورج معراوي دوّن كل الملاحظات وطلبات الوزراء، فتمّت الموافقة على المشروع بعد التعديلات التي أدخلت عليه. ونفت المصادر كل ما قيل عن أن الوزراء لم يعرفوا بإقرار الموازنة بدليل أنه تقرر بعد الانتهاء من الموازنة تحديد جلسة الثلثاء المقبل لدرس خطة الكهرباء على أن يوزعها وزير الطاقة على الوزراء في موعد أقصاه يوم الأحد. ورأت المصادر أن التصويب على الموازنة هو بقصد محاولة البعض التبروء منها لاعتبارات شعبوية علماً أن وزير المال التي أعدها هو من الفريق السياسي الذي اعترض عليها!".

