لفت رئيس الحكومة نواف سلام في كلمة له عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 نيسان، الى أنه ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلم من ماضينا لا أن نستحضره للتهويل، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض.
واعتبر سلام أن، بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها، وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان الى قوّة، وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهماً أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه.
وقال إن، المطلوب اليوم أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض لا بعضنا في وجه بعض وأن نحصّن الداخل ونمنع الفتنة أو التهديد بها أو التهويل بالحرب الأهلية.
وأضاف: "أفهم قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم ولو بالحرب".
وتابع سلام: "أهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة، فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها"، موكدًا أن، "الجنوب لن يترك وحيداً مرة جديدة وأهله سيكونون في دولة عادلة".

