التقى النائب حسن مراد سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث جرى البحث في تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان والتطورات الداخلية.
وأكد مراد بعد اللقاء، إدانة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين، معتبرًا أنها ترقى إلى جرائم حرب، ولا سيما مجزرة بيروت، داعيًا الحكومة إلى إعداد ملف قانوني لملاحقة إسرائيل أمام المحاكم الدولية.
وقال، إننا طلبنا من سماحة المفتي الدعوة إلى قمة روحية إسلامية جامعة لتوحيد الموقف في وجه الفتنة، ومنع الانجرار إلى الشارع والانصياع لمخططات العدو لضرب الوحدة الداخلية.
واستذكر صلاة الملعب البلدي التي دعا إليها المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد خلال الحرب الأهلية، مؤكدًا أهمية تكرار تجربة جامعة مماثلة عبر مؤتمر إسلامي موسّع يضم علماء وفعاليات من مختلف المناطق لتعزيز خطاب الاعتدال والوحدة.
وفي ما يتعلق بملف التفاوض، شدد مراد على أن أي مقاربة جدية يجب أن تنطلق من وضوح الرؤية وثبات المواقف وعدم التفريط بأوراق قوة لبنان، لافتًا إلى أن شرعية أي تفاوض تستمد من التوافق الوطني والالتزام بمقررات القمم العربية، وفي مقدمها قمة بيروت 2002 وقمة الرياض، معتبرًا أن الخروج عن هذه الأسس يشكل نهجًا أحاديًا لا يخدم المصلحة الوطنية.
كما لفت إلى أهمية احتضان النازحين من المناطق المتضررة، داعيًا إلى تضافر جهود الدولة والمجتمع وتعزيز مبادرات التكافل.
ورأى أن الاختلاف السياسي حق مشروع، إلا أن التعرض لمقام رئاسة مجلس الوزراء والإساءة إليه أمر مرفوض، لما يمثله من رمز وطني ومؤسسة دستورية جامعة.
وحذر مراد أن المرحلة الراهنة من أدق المراحل في تاريخ لبنان، وتتطلب وحدة الصف وصلابة الموقف لمواجهة العدوان والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، ورفض كل محاولات التفتيت والأجندات المشبوهة، مضيفًا: معًا ننتصر ونحفظ لبنان وشعبه.

