جدّد وزير الإعلام بول مرقص خلال لقائه المتحدثة باسم قوات “اليونيفيل” كانديس أرديل، البحث في سبل تعزيز حماية الصحافيين أثناء التغطيات الميدانية في جنوب لبنان، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية، وذلك بحضور المسؤول الإعلامي داني الغفري.
وأوضح مرقص أن اللقاء جاء للتأكيد مجددًا على رفض الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال المدنيين، ولا سيما الصحافيين، مشددًا على ضرورة اعتماد إجراءات أكثر صرامة وآليات تنسيق دورية لضمان سلامة الإعلاميين.
ولفت إلى أن حماية الصحافيين مكفولة بموجب القانون الدولي، معتبرًا أن استهدافهم يشكّل خرقًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية لعام 1977، خصوصًا المادة 79 من البروتوكول الأول التي تنص على حمايتهم.
من جهتها، أعربت أرديل عن قلق “اليونيفيل” إزاء الأوضاع في جنوب لبنان، لا سيما ما يتعلق بسلامة المدنيين، مشيرة إلى أن القوات الدولية تواصل جهودها للمساهمة في استعادة الاستقرار، رغم تعقيدات المرحلة الحالية.
وأكدت أن الصحافيين يؤدون دورًا أساسيًا في نقل الوقائع، رغم التحديات الأمنية، لافتة إلى أن “اليونيفيل” تعمل على دعمهم عبر التنسيق المسبق مع الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي بشأن تحركاتهم، مع الإقرار بأن ذلك لا يوفّر حماية كاملة.
وشددت على أن المدنيين والطواقم الطبية والصحافيين ليسوا أهدافًا، مؤكدة إبقاء مواقع “اليونيفيل” مفتوحة أمامهم في حالات الخطر.
وفي الإطار نفسه، أعلنت “اليونيفيل” تفعيل آلية إخطار خاصة بالإعلاميين عبر مكتبها الإعلامي، بهدف تعزيز سلامتهم، من خلال إبلاغ الجهات المعنية مسبقًا بتحركاتهم في المناطق الحساسة.
ودعت الصحافيين إلى تزويدها قبل 24 ساعة بتفاصيل مهامهم، بما يشمل طبيعة النشاط، الأسماء، بيانات المركبات، توقيت التحرك والمسار، إضافة إلى الصور والإحداثيات، مؤكدة أن هذه المعلومات تُستخدم حصراً للتنسيق، مع ضرورة الحصول على التصاريح المطلوبة من وزارة الإعلام والجيش اللبناني.

