اعتبرت كتلة "الوفاء للمقاومة" أن "السلطة أوقعت البلد في شر عظيم ومأزق كبير بامتثالها لإدارة واشنطن وخضوعها للإملاءات الإسرائيلية وتنكّرت لكل الالتزامات التي كانت قد أعلنتها كشروط مسبقة للدخول في أية عملية تفاوضية وهي شرط وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراضي المحتلّة، واختارت اللجوء إلى التفاوض المباشر وحتى من دون أن تحقّق أيٍ من هذين الشرطين، ما قابله العدو بمزيد من الاعتداءات والمجازر سيما يوم الأربعاء الأسود الذي أدّى إلى ارتقاء مئات الشهداء وما يزيد على الألف جريح في مختلف المناطق اللبنانيّة، وبإملاء شروطه كاملة على الجانب اللبناني دون أدنى اعتبار لأي مصلحة لبنانية أو سيادة وطنيّة".
وأضافت في بيان، "لنا أن نسأل الذين انجرفوا بعيداً واندفعوا نحو خيار التفاوض إذا كانوا قد استطاعوا أن يؤدوا خدمة أو يجلبوا نفعاً للبنان باعتماد هذا المسار الذي يكاد يُضيٍّع المصير"، منبهة إلى "مخاطر الانزلاق التدريجي نحو الأفخاخ الإسرائيلية والابتزاز الذي يعتمده العدو مع من يبدون رغبة في التفاوض معه، وذلك عبر استدراجهم لمكالمات هاتفية أو مصافحة أو تبادل تهاني وتعزية".
كما أكدت "الالتزام بوقف إطلاق النار بحذر شريطة أن يكون شاملاُ لكل المناطق اللبنانيّة بما فيها المنطفة الحدوديّة وأن يكون متضمنًا إيقافاً للأعمال العدائية وتقييداً لحريّة الحركة للعدو، وأن يكون مقدّمة للانسحاب الإسرائيلي"، لافتة إلى أنه "تمّ الوصول إلى وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى على خلفيّة الضغوطات والاتصالات الإيرانيّة"، معتبرة أن "تقييد وقف إطلاق النار بمهلة عشرة أيّام هو بهدف ابتزاز الحكومة اللبنانيّة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة الذي ستكون له آثار سيئة وخطيرة".
وتقدّمت الكتلة من أهلنا اللبناينين جميعاً سيما عوائل الشهداء والجرحى بأسمى آيات المواساة لارتقاء الشهداء، متمنيّةً الشفاء العاجل للجرحى وترى أن تضحياتهم وصمودهم وثباتهم هو الذي حفظ للبلد عزّته وكرامته وسيحفظ وجوده واستقلاله وسيادته ويحقّق تحريره الكامل بإذن الله.
كما شددت على "التمسّك بخيار المقاومة لمواجهة التغوّل والفجور الصهيوني في استهداف المناطق والبلدات في كلّ المحافظات اللبنانيّة"، مشيرة إلى أنها "تضع مؤسسات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقيّة والإنسانيّة في العالم أمام مسؤولياتها إزاء الجرائم والمجازر والتدمير العشوائي والأسلوب الإبادي الذي يعتمده العدو الصهيوني في لبنان تحت مرأى ومسمع الدول التي تدّعي الحرص على الأمن والسلم وحقوق الإنسان".

