شدد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، على أن اللقاءات مع إسرائيل تأتي في ختام أي مسار تفاوضي، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لبلورة موقف رسمي لبناني واضح وجدول أعمال محدد للتفاوض.
وقال في حديث لـ"التلفزيون العربي"، إن محاولات سابقة لوضع خطة دفاعية لم تُنجز بسبب خلافات داخلية، مشيرًا إلى أن أي تفاوض اليوم يحتاج إلى دور الدولة اللبنانية أولًا، مع ضمانات من الراعي الأميركي، ويفضّل أن تشارك فيه فرنسا ودول غربية أخرى.
ودعا جنبلاط إلى تشكيل وفد تفاوضي يضم اختصاصيين مدنيين وعسكريين لمواجهة الطرف الآخر، مشددًا على ضرورة معرفة موقف حزب الله من مسار التفاوض وإمكانية تمثيله ضمن ورقة لبنانية رسمية تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي.
وحذّر من أي مسار يؤدي إلى عزل مكوّنات لبنانية، داعيًا إلى مقاربة وطنية شاملة، ومؤكدًا أن استبعاد أي طرف يضر بالاستقرار الداخلي.
ورفض جنبلاط الخطاب الداعي لنزع سلاح حزب الله خارج إطار الدولة، معتبرًا أن هذا الملف يجب أن يُعالج ضمن مسار تفاوضي طويل قد ينتهي إلى دمج أي قوة مسلحة ضمن مؤسسات الدولة.
وأكد أن المرجعيات الدولية ما زالت قادرة على لعب دور أساسي، محذرًا من أن التخلي عنها يفتح الباب أمام الفوضى، ومشددًا على أن لبنان لا يستطيع الاستمرار بالشعارات أو الارتباط بمحاور خارجية.
وختم جنبلاط قائلًا: "الخطر على لبنان الكبير يكمن في الاستيلاء على الجنوب وتقسيمه، وإنني أحيّي أهل الجنوب جميعًا، من شبعا إلى صور، على صمودهم، وهم لا يزالون تحت القصف".

