أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون في بداية الجلسة الحكومية التي انعقدت في القصر الجمهوري أن "الاتصالات التي أُجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأميركية، ووُضع الرئيسان نبيه بري ونواف سلام في أجوائها، تركزت على وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض على أساس إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق".
وأشار إلى أن "وسائل إعلامية تناولت هذا الملف على نحو غير دقيق، وأوردت معلومات غير صحيحة"، مشددًا على أن "الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديّ مطلقاً".
وأضاف، "مساء اليوم، سيُعقد لقاء في واشنطن من أجل تمديد وقف إطلاق النار، ويشمل أيضاً وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي، هذا ما ستحمله سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة السفيرة ندى حمادة معوض إلى اللقاء، وستعمل ما في وسعها من أجل الحصول على هذه البنود".
وأشار عون إلى أن "الشق الإيجابي يكمن في أنه للمرة الأولى، يعود ملف لبنان إلى الطاولة الأميركية، وبالتحديد إلى طاولة وزير الخارجية الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، وهو ما يفتح الباب أمامنا، في حال سارت الأمور كما يجب، لناحية ترميم الاقتصاد وإعادة الإعمار وغيرها".
وأمل عون أن "يتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع الرئيس ترامب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل"، لافتًا إلى أن "الاتصال الهاتفي لا يكفي لمثل هذا الأمر والوصول إلى تفاهم، لكنه كان متعاطفاً مع لبنان وأعلن أنه يحب هذا البلد، وهذا ما يجب أن نبني عليه للمستقبل".
وشكر الرئيس عون "الدول الشقيقة والصديقة على المساعدات الإنسانية والصحية والإغاثية التي أرسلتها ولا تزال، للتخفيف من معاناة النازحين".
وأكد أن "الدولة ستعمل على معالجة الخروقات التي حصلت لوقف إطلاق النار، من خلال الاجتماع الذي سيُعقد اليوم في واشنطن".
وقال: "أنا كرئيس للجمهورية مسؤول تجاه وطني وشعبي، وسأعتمد أي وسيلة كفيلة بإنهاء الحرب والدمار، وألتقي بالكثير من اللبنانيين، ومنهم أهالي شهداء أمن الدولة الذين استشهدوا في سراي النبطية، وهم يصرّون على أنهم تعبوا ويرغبون في الانتهاء من الحروب التي لا توصل إلى أي مكان ولا تحقق الاستقرار المستدام".
كما عرض أمام الوزراء "إمكان رفع بدل النقل لموظفي القطاع العام، نظراً إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب التطورات الراهنة، إضافةً إلى منحهم مساعدةً استثنائيةً لمرة واحدة".

