عُقد في وزارة المالية اجتماع تقني خُصّص لإعادة تفعيل وتطوير العمل في المعابر الحدودية البرية بين لبنان وسوريا، ولا سيما معبري المصنع والعبودية، ضمن خطة تشمل خمسة معابر.
حضر الاجتماع وزير المالية ياسين جابر، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إلى جانب مسؤولين من الجمارك والأمن العام ومجلس الإنماء والإعمار، وفرق تقنية من الوزارات المعنية.
وجرى خلال اللقاء عرض الخطط الموضوعة لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتحسين البنية التحتية والإجراءات التنظيمية في المعابر.
وأوضح جابر أن العمل سينتقل من تطوير المطار والمرافئ إلى المعابر البرية، مشيرًا إلى استمرار بعض الفوضى فيها، ما يستدعي تحسين التجهيزات وتنظيم العمل. وأكد التوجه لإنشاء أبنية جديدة في معبر المصنع، وإصلاح الجسور في المعابر الأخرى، بهدف تسهيل حركة العبور وتنظيم نقل البضائع.
من جهته، شدّد رسامني على أهمية التنسيق بين الوزارات في تنفيذ المشاريع الحيوية، لافتًا إلى إطلاق ورشة عمل لتحديث المعابر البرية، مع إعطاء أولوية لمعبري المصنع والعبودية من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، خصوصًا لحركة الشاحنات.
وأشار إلى أن المشروع يندرج ضمن خطة طويلة الأمد لتطوير البنية التحتية وتعزيز الدور الاقتصادي للمعابر، مؤكدًا بدء العمل قريبًا فيهما.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أكد جابر أن التمويل متوافر لمعبر العبودية، فيما لا يزال مشروع المصنع قيد الاستكمال، على أن تُطرح مناقصاته لاحقًا. كما لفت إلى إمكانية اعتماد الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) في تجهيز المعابر.
وفي ملف الدعم الدولي، أشار جابر إلى تراجع حجم المساعدات مقارنة بالحروب السابقة، موضحًا أن لبنان لم يحصل على التزامات جديدة خلال اجتماعات واشنطن، باستثناء وعد أميركي بقيمة 58 مليون دولار، مع العمل على إعادة توجيه قروض قائمة لتلبية الحاجات الطارئة، خصوصًا في مجالي الإغاثة وترميم المنازل.

