روت المصورة زينب فرج، الناجية من العدوان الإسرائيلي، تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاد الصحافية آمال خليل لـ "الأفضل TV"، مشيرة إلى أن الاستهداف وقع بشكل مفاجئ أثناء تنقلهما في المنطقة.
وأوضحت فرج أنه عند وصولهما إلى بلدة الطيري، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة كانت أمامهما، مما دفعهما للترجل فوراً والاحتماء تحت خيمة قرميد أمام أحد "الكراجات" وسط تحليق مكثف للطيران المسير.
وقالت: فجأة، استهدف صاروخ سيارة آمال مباشرة، لتتطاير الشظايا نحوهما، وفي تلك اللحظة، قامت آمال وزينب باحتضان بعضهما للاحتماء، مما أدى لاحتراق ظهر آمال التي كانت تواجه السيارة المشتعلة وهي تصرخ: "زينب أنا عم احترق".
وتابعت زينب أنها حاولت حماية رفيقتها بسحبها من سترتها وتبديل المواقع لتتلقى هي وهج النار بظهرها بدلاً من آمال التي كانت تنزف بشدة.
وفي محاولة للنجاة، تمكنت زينب من فك باب "كراج" خلفها بيديها والاحتماء به، حيث زحفت آمال إلى الداخل وتبعتها زينب.
ورغم إصابتها، ظلت آمال تحاول التواصل مع الجهات المعنية لطلب النجدة، لكن الظروف الميدانية حالت دون وصلهم للإنقاذ.
وفي اللحظات الأخيرة، وبينما كان النزيف ينهك قواها، عانقت آمال زميلتها زينب وقالت لها: "ما تتركيني".
تصف زينب تلك اللحظات القاسية بأنهما قد فقدتا الأمل تماماً، حيث بدأ يغالبها شعور بالنعاس الشديد وغياب عن الوعي، بينما كانت آمال ملقاة بجانبها على الأرض بعد أن انطفأ هاتفاهما وانقطع الأمل في وصول أي نجدة.
وتختم زينب شهادتها بأنها استفاقت لاحقاً على وقع صاروخ آخر نزل عليهما مباشرة، وهي اللحظة التي تيقنت فيها أن آمال لم تعد موجودة وفارقت الحياة.

