اعتبرت الهيئة الإدارية لتجمّع رجال وسيدّات الأعمال اللبنانيّين RDCL، أنّه "من الضروري الوصول، ضمن المهل الدّستورية، إلى انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة اللبنانيّة، يعيد الثقة للبنانيّين المقيمين والمغتربين، ويعيد العلاقات الطبيعية مع الدول الصديقة والخليجية على وجه الخصوص، وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات"، معربًا عن "تخوّفه من الدّخول في فراغ رئاسي غير محسوب النتائج".
ودعا الى "إقرار فوريّ لقانون كابيتال كونترول عادل ومنصف، وإعادة هيكلة القطاع الماليّ، وإقرار قانون السِّرِّيّة المصرفية، بمّا يتناسب والمعايير الدولية، وتحضير وإقرار موازنة ٢٠٢٣ دون أي تأخّير استنادًا للقوانين المرعية الإجراء، على أن تكون إصلاحية، وتأخذ بعين الاعتبار اقتراحات التّجمّع السّابقة لا سيّما توحيد سعر الصّرف، ومحاربة التّهرّب الضريبي والتّهريب عبر المعابر الحدودية، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ ليكون مدخلًا لتقليص حجم التّوظيف في الدولة".
وأضاف التجمع "على الحكومة التنفيذ العاجل للإصلاحات الضروريّة بالأخصّ موضوع الكهرباء، اذ يجب رفع التعرفة لتصبح أقلّ بثلثين من أسعار المولدات الكهربائية، وتفعيل الجباية، إضافة لتشكيل الهيئة النّاظمة من ذوي الاختصاص، وتفعيل جدّي لقانون الشراء العامّ". كذلك "إقرار قانون استقلالية القضاء، إذ تقع على القضاء مسؤولية محاكمة الفاسدين".
كما أشار الى "متابعة التّفاوض مع صندوق النقد الدولي وتوقيع اتّفاق متوازن بالسرعة القصوى، إذ إنّ هذا الاتّفاق يسمح بإعادة لبنان إلى الأسواق الماليّة الدوليّة ويفتح الباب أمام الصناديق الدولية لتمويل القطاعين العامّ والخاصّ المتوقفين حالياً عن العمل، كما يساهم في توزيع المسؤوليات والتّأكد من مصادر الأموال المودعة، وإعادة الودائع الصغيرة وأموال المودعين الأخرى تدريجياً بالتّوازي مع إصلاح المؤسسات المملوكة من الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص وإدارته".
واعتبر التّجمّع انه "من المتوقع أن يتسارع انهيار العملة الوطنية مما يؤدي الى ذوبان الودائع كافّة، وأن نشهد إفلاسًا لبعض المصارف وزوال ودائعها، وتضخّمًا متسارعًا يطال جميع المواطنين، ناهيك عن مخاطر الإجراءات القانونية الجنائية ضدّ الدولة اللبنانية من قبل حاملي سندات اليوروبوند، وكلّ ما قد يترتّب عليها من تداعيات كارثية".
بالإضافة إلى "تخفيض التصنيف للقطاع المالي اللبناني المتهوّر أصلاً في ظلّ الاقتصاد النّقديّ المتفاقم،(Cash Economy) ، ومن المتوقع كذلك أن نشهد نموًّا للاقتصاد الموازي الذي سيزداد حجمه على حساب الاقتصاد الشّرعيّ، إضافةً إلى فقدان الإنتاجية وخسارة اليد الماهرة والمواهب الفكريّة وتصاعد الفساد وشلل القطاع العامّ وتصاعد الاضطرابات، وانعدام الاستقرار".
وذكر أنّ "دول العالمَ والمنظّمات الدّوليّة تواجه حاليًا صعوبات غير مسبوقة، على كلّ الصعد السّياسيّة والاقتصادية، حيث أنّ الاهتمام بلبنان من قبل الدول الصديقة والمنظّمات الدّوليّة إلى تراجع مستمرّ وثقتهم في قدرة لبنان على التّعافي تصغر وتتلاشى. لذلك حان الوقت لأخذ القرارات الصعبة بسرعة وجدّيّة".
وحمّل التّجمّع المسؤولية "للسلطة ولأصحاب المواقف الشعبوية الذين يرفضون كلّ الخطط دون تقديم أيّة بدائل مقنعة، ما تسبّب التّقاعس والتّسويف بأضرار فادحة".

