شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، خلال لقائه وفدًا من بلديات قضاء كسروان الفتوح، على أنه "من واجبات رؤساء البلديات والمجالس البلدية خدمة قراهم ومدنهم"، آملاً أن "تسنح الظروف من أجل وضع اللامركزية الإدارية على طريق التنفيذ بعدما أدت الحرب إلى عرقلة العديد من الملفات".
وأوضح عون أن "ما عاناه لبنان على مدى خمسين عاماً من سوء إدارة وفساد وحروب متتالية لا يمكن أن ينتهي بين ليلة وضحاها، ونحن نعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا".
وأشار إلى أن "الهدف من المفاوضات في واشنطن استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، أكان من خلال سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا"، مشددًا على "أننا نحن أصحاب قرار، ولبنان دولة ذات سيادة وبلد له كيانه ومقدراته، وشعبه الذي لطالما كانت له إسهاماته في نهضة العديد من البلدان، باستطاعته اليوم الإسهام في إعادة إعمار ونهضة بلاده".
وأعلن أنه "ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت"، مضيفاً: "نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الأمر الذي لا نقبله".
ولفت إلى أن "هناك الكثير من الدول التي نرحب بمساعداتها، من دول الخليج إلى الدول الأوروبية وغيرها، لكن شرطنا عدم التعاطي بشؤوننا الداخلية بهدف تحقيق مصالح هذه الدول الخاصة".
وأضاف: "أخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية، لأن لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقاً من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة إلا الخسارات التي يشترك فيها الجميع".

