قالَ الباحثُ الاقتصاديُّ كارابيد فكراجيان إنَّ "منشآتِ النفطِ في الزهراني وطرابلس قد تكونُ في طليعة الأماكن التي سيجري الالتفات إليها، والعملُ ضمنها لتكون منصاتٍ أساسيّةً للنفط والغاز". مضيفًا "الأمرُ هنا يتوقف عند الانظمةِ التي سترعى تلك المنشآت".
وأعطى مثلاً "أنه في حال جرى تكليفُ شركاتٍ خارجيةً لاستثمارها على قاعدة الـ"BOT" يتحمل المستثمرُ عبءَ التطوير وجزاء الإدارة بينما خزينة الدولة تحصل على الواردات من دون مخاطرة. وهنا، الأمر يحتاج إلى حسمٍ واضح من خلال حصر دور الدولة اللبنانية بتقاضي الضرائب من الشركات التي يجبُ أن تقومَ بالاستثمار والتشغيل وتكريس أموال في تلك المنشآت كي تواصلَ العملَ وتنطلق أكثر نحو التطوير".
وتابع: "إنَّ لبنان سيستفيد كون تلك الشركات ستعملُ على تطوير المنشآت وتحديثها لكن شرطَ أن تكونَ هناك شفافية ومعايير واضحة، فضلاً عن تأمين فرص عمل للعديد من اللبنانيين المقيمين في لبنان وحتى أصحاب خبرة من المهاجرين ".
ورأى فكراجيان أنّ "تلك المنشآت بإمكانها أن تتحوّل إلى مكانٍ لتصدير النفط أيضاً"، مشيراً إلى أن "استثماراتها لن تقل أهمية عن أي استثمارات حيوية أخرى في حال تمَّ تأمين بيئةٍ حاضنةٍ تحفز الأعمال".
وقال "هذه فرصةٌ يجبُ التعامل معها بحذرٍ لكي لا تتحولَ إلى نقمة، وفي حال حسن التعامل قد يكون لهذه المنشآت دورٌ اساسيٌّ في إعادة النهوض، شرط عدم تجاهل أهمية الاصلاحات النقدية والاقتصادية عموماً".

