قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الأردن بات يشكل محوراً رئيسياً في المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب سلسلة هجمات إيرانية استهدفت القوات الأميركية المنتشرة على أراضيه، وأسفرت عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث، في رابع هجوم من نوعه خلال خمسة أيام.
ووفقاً لتقرير الصحيفة، تسببت الهجمات الأخيرة في أضرار لحقت بعدد من المروحيات العسكرية، إضافة إلى إصابة عشرات الجنود، وهو ما اعتبرته مؤشراً على امتلاك إيران ترسانة صاروخية كبيرة، وقدرة متزايدة على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن الأهمية الاستراتيجية للأردن ازدادت منذ اندلاع الحرب، بعدما أعادت وزارة الدفاع الأميركية نشر جزء من قواتها من البحرين والإمارات وقطر إلى قواعد داخل المملكة، في ظل اعتبارها أكثر أمناً نسبياً، خاصة مع فرض بعض الحلفاء قيوداً على استخدام أراضيهم ومجالاتهم الجوية في العمليات العسكرية الأميركية.
ولفت التقرير إلى أن طهران وسعت نطاق عملياتها العسكرية مطلع تموز/ يوليو الجاري، مستهدفة الأردن للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين إيران وأميركا في حزيران/ يونيو الماضي.
وبحسب الصحيفة، شملت الهجمات قاعدة الملك فيصل الجوية، إلى جانب منشأة عسكرية في شرق الأردن تضم مروحيات من طراز "بلاك هوك"، قبل أن تمتد إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، حيث قُتل الجنديان الأميركيان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الهجوم الأخير لم يستهدف قاعدة عسكرية فحسب، بل سعى أيضاً إلى استهداف شبكة التحالفات الأميركية في المنطقة، وزيادة الكلفة السياسية المترتبة على استضافة القوات الأميركية.
وفي السياق نفسه، قال الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد ديبتولا إن الموقع الجغرافي للأردن يمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على تنفيذ عمليات جوية في سوريا والعراق ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.

