لفت الباحثُ سيروج أبكيان مدير مركز MEC-affairs إلى أنّ "عودة دفعة من النازحين هذا الأسبوع، والتي يفترض أن تضمَّ 1600 شخص، تبقى أرقامًا خجولة لا تغيّر في المعادلة، حتى لو تكرر الرقم أسبوعيًا سيبقى أقلَّ من عدد الولادات".
ورأى أنّ "إنجازَ الترسيم قد يدفعُ بعض الدول وعواصم القرار، للمساهمة في الإستجابة للمطلب اللبناني والعمل على إعادة النازحين، من أجل تحصين الترسيم من أيّ ثغرة، ولكن طبعًا ليس بشكل قسري بل وفق برامج مرتكزة على العودة الطوعية والآمنة".
وأضاف أنَّ ورقة النزوح التي استُثمرت سابقًا إقليميًا ودوليًا في الضغط على النظام السوري، لم تعد مؤثرةً اليوم، بعدما اعترف المجتمع الدولي بالنظام السوري. أمّا المنظمات الدولية التي تساهم في تمويل بقاء النازح في الدول المضيفة، فتعمل وفق معاييرها القائمة على المساعدة المالية النقدية، ومن ثمّ دمج هؤلاء في الدورة الإنتاجية للبلد وهنا يمكن المنحى الخطير".
وأكد أبيكيان إلى أنّ أعداد النازحين تفوق المليوني ومئتي ألف شخص، خصوصًا أنّ هناك أعدادًا غير مسجّلة "وأنّ تأثيرهم على الإقتصاد اللبناني بمعناه السلبي كبير، خصوصًا في ظلِّ اهتراء البنى التحتية واستفحال الأزمة الاقتصادية وتهرّبهم من الضرائب ومساهتمهم في التهريب.
بالمقابل هناك من ينظر إلى تحريكهم للقطاعات الإستهلاكية والتربوية وغيرها بفعل الأموال التي يتقاضونها من المنظّمات الدولية، وهؤلاء مستفيدون من بقاء النازحين. وبالنظرة الأشمل وجود النازحين بأعدادهم المليونية يهدّد هويّة لبنان".

