لفتَ وزيرُ الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، خلال منتدى "اسبوع القاهرة للمياه"، إلى أنّ "الإستثمارات في قطاع المياه في العالم أصبحت أصعب فأصعب والتمويل مكلف أكثر، وذلك بسبب أنّ مستوى المياه الجوفية أصبح أعمق، والمواد الأولية لبناء المشاريع ارتفعت أسعارها".
وكشف أنّ "الوضع الحالي في لبنان استثنائي جداً"، موضحًا أنه "بحسب الإستراتيجية الوطنية لقطاع المياه كان من المفترض زيادة قدرة التخزين السطحية عبر بناء السدود بحوالي 880 مليون متر مكعب بكلفة تصل الى 2.4 مليار دولار، لتأمين الأمن المائي حتى عام 2035 وذلك عبر استثمارات داخلية من ضمن الموازنة العامة لقسم من هذه المشاريع وتمويل خارجي عبر الصناديق العربية والدولية للقسم الأكبر منها".
ولفت إلى أن "أزمة لبنان الاقتصادية أوقفت كل الاستثمارات الداخلية، وزاد الوضع سوءًا النزف الكبير الناجم عن النزوح السوري حيث قدرت الخسائر على الإقتصاد بأكثر من 13 مليار دولار، إضافة إلى تخلّف الدولة عن سداد ديونها ما أوقف التمويل الخارجي، وحتى سحب التمويل من المشاريع التي كانت قيد التنفيذ".
وأشار فياض إلى أنّ "قطاع المياه بحاجة الى إعادة التوازن المالي الى المؤسسات الاستثمارية للمياه، عبر إعادة هيكلة التعرفة وزيادة الجباية وتخفيض الهدر، ما يسمح مستقبلاً بالاستثمار دون الحاجة الى مساهمات من الخزينة المركزية وهذا ما نعمل عليه عبر خطة التعافي لمؤسسات المياه في لبنان".
ورأى أنّ "الاستثمارات الدولية والعربية بحاجة للعودة الى لبنان ونعمل اليوم على إعادة بناء الثقة مع الجهات الدوليّة والعربية المموّلة عبر تسديد لبنان للدفعات المستحقة للصناديق الممولة في وقتها، وإجراء إصلاحات أساسية قي قطاع المياه أولها إقرار قانون جديد للمياه عام 2020 والعمل على إصدار مراسيم تطبيقية بالتعاون مع الجهات الدولية".

