ترجمة - الأفضل نيوز
نوّه الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالما أظهر حرصاً على بقاء نتنياهو رئيساً للحكومة في إسرائيل - التي جعل من دعمِها جزءاً من هويّته السياسية.
وبحسب الكاتب، فإن ترامب يظن بالخطأ أن دعم نتنياهو مرادفٌ لدعم إسرائيل؛ ثم يندهش عندما لا يكافئه اليهود الأمريكيون بالتصويت لصالح الجمهوريين.
وإذا ما أقدم ترامب على دعم نتنياهو سياسياً في الانتخابات الإسرائيلية المزمعة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فإنه بذلك يجازف بالإضرار بكل من إسرائيل والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي على السواء، وفقاً لصاحب المقال.
كما نبّه الكاتب إلى اختلاف الانتخابات الإسرائيلية المقبلة عمّا سبقها من انتخابات، مشيراً إلى تخوّفات لدى البعض من فوز التحالف القومي-الديني الذي يقوده نتنياهو بفترة جديدة - حيث يرى مراقبون أن هذا الفوز كفيل بالإجهاز على الثورة الدستورية "الإصلاحية" التي كانت مشتعلة في إسرائيل قبل أن تقطعها حرب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ولفت بيري إلى أن فوز نتنياهو في هذه الانتخابات سيأتي بالضبط بما "يريده أعداء إسرائيل: متمثلاً في المزيد من عُزلة إسرائيل على الساحة الدولية؛ وتعزيز ارتباط اسمها في الأذهان بالاحتلال وبالتطرف الاستيطاني".
الأخطر من ذلك هو مكانة إسرائيل الآخذة في التداعي لدى الولايات المتحدة، بحسب الكاتب الذي لفت إلى ما حظيت به إسرائيل من دعم أمريكي استثنائي على مدى عقود من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السواء.
ورصد صاحب المقال تراجعاً في دعم إسرائيل بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة لأسباب معلومة- بينها تدمير غزة ومعاناة أهلها، فضلاً عن المسار الذي تمضي فيه الديمقراطية بإسرائيل.
وحتى بين الجمهوريين، لا سيما الشباب، رصد الكاتب تساؤلات متنامية حول الدعم الأمريكي التقليدي لإسرائيل، وذلك لأسباب عديدة، بينها عدم الارتياح لحكومة نتنياهو.
وبحسب استطلاعات حديثة، فإن 60 في المئة من الأمريكيين ينظرون بشكل سلبي إلى حكومة نتنياهو في إسرائيل.
كذلك، نبّه دان بيري إلى اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة في كل شيء بدءاً من الذخيرة ووصولاً إلى الحماية في مجلس الأمن ضد أي عقوبات اقتصادية.
وأشار الكاتب في هذا الصدد إلى أن موقف ترامب وحده لا يكفي، مهما كان مخلصاً، لأنه لن يظل قائماً للأبد.


