كشفَ تقريرٌ صادر ٌعن البنك الدولي، في شأن أوضاع الغذاء في العالم، وارتفاع الأسعار ربطاً بزيادة نسب التضخم في معظم الدول، أنّ لبنان سجّل ثاني أعلى نسبة تضخّم إسميّة في أسعار الغذاء حول العالم خلال فترة الأشهر الثمانية الأولى من العام 2022.
وأصدر البنك الدولي أرقاماً محدثة للأمن الغذائي والتي تعطي لمحة عن نسب التغيّر السنويّة لمؤشّر الغذاء في مؤشّر تضخّم الأسعار في عدد من البلدان حول العالم.
وكشف التقرير أنّ نسبة تضخّم أسعار الغذاء لا تزال مرتفعة حول العالم وفي كلّ فئات الدخل، حيث أنّ 88.2% من البلاد ذات الدخل المنخفض و91.1% من البلاد ذات الدخل المتوسّط الأدنى و93.0% من البلاد ذات الدخل المتوسّط المرتفع، قد شهدت نسب تضخّم إجماليّة تخطّت عتبة الـ5%، كما وأنّ لدى بعضها نسب تضخّم فاقت نسبة الـ10%.
أضاف التقرير، أنّ 82.1% من البلدان ذات الدخل المرتفع تعاني من نسب تضخّم عالية ونسب تضخّم مرتفعة في مؤشّر أسعار الغذاء. كما لحظ أنّ البلدان التي عانت من أعلى نسب تضخّم في أسعار الغذاء تقع في القارّة الافريقية، وشمال أميركا، وأميركا اللاتينيّة، وجنوب آسيا، وأوروبا وآسيا الوسطى. وأشار إلى أنّ نسبة التضخّم الحقيقيّة في أسعار الغذاء قد تخطّت نسبة التضخّم الحقيقيّة الإجماليّة في 83.3% من البلدان الـ 156 المشمولة في التقرير.
وقد سجّل لبنان ثاني أعلى نسبة تضخّم إسميّة في أسعار الغذاء حول العالم خلال فترة الأشهر الثمانية الأولى من العام 2022 (198% نسبة تغيّر سنويّة في مؤشّر تضخّم أسعار الغذاء)، مسبوقاً من زيمبابوي (353%) ومتبوعاً من فنزويلا (131%) وتركيّا (89%). أمّا في ما خصّ نسبة التضخّم الحقيقيّ، فقد بلغت نسبة التغيّر السنويّة في أسعار الغذاء في زيمبابوي 68% في فترة الأشهر الثمانية الأولى من العام 2022، يتبعها لبنان (36%)، وإيران (32%) وسريلانكا (22%)، للذكر لا للحصر.
وقد ذكر التقرير أنّ 20 بلداً وضع 29 حظراً على تصدير المأكولات الأساسيّة، من أجل معالجة مشكلة الشحّ في الإستهلاك الداخلي للمأكولات التي تنتجها تلك البلدان، في حين أنّ 7 بلدان قد اعتمدت 12 تدبيراً للتخفيف من التصدير. وقد وضع لبنان بتاريخ 18 آذار 2022 حظراً على تصدير الفواكه والخضار، ومنتجات الحبوب المطحونة، والسكّر والخبز، وذلك لغاية نهاية العام 2022، كما ومنع تصدير اللحوم، والأسماك، والبطاطا وغيرها من المأكولات بشكل دائم.

