أفصح بعض المصرفيين بما حصل فعلياً بالنقاشات التي دارت بينهم وبين حاكم مصرف لبنان في الولايات المتحدة الأميركية، حيث كانوا يشاركون في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وقالوا «في الاجتماع الذي عُقد بحضور الحاكم دار نقاش حول ضرورة إقفال المصارف، خاصة أنها لم تقفل في عزّ الحرب، لكن الحاكم ضرب يده على الطاولة صارخاً: بدكن تسكروا».
وأقفلت المصارف أمام الزبائن 12 يوم عمل متتالية، لكنها لم تقفل بشكل كلّي بل كانت بعض الأقسام الداخلية تعمل وتنفّذ التحويلات إلى الخارج التي استفاد منها: مساهمو المصارف، سياسيون، زبائن محظيون.
واستطاع أمير خليجي أن يحصل على وديعته التي تفوق 220 مليون دولار. وهذا الأمر لا يعني أن المصارف لم تكن متواطئة، بل على العكس كانت المصارف مدركة تماماً لما يحصل.
وكشف أحد أصحاب المصارف، أنه كان يعلم منذ سنتين أن الأزمة آتية من خلال قراءة المؤشرات المالية والنقدية لكنه لم يستطع معارضة الحاكم.

