أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، خلال زيارته طرابلس وترؤسه اجتماع مجلس الأمن الفرعي لمحافظتي لبنان الشمالي وعكار، أن حضور الدولة يجب أن يشمل جميع المناطق اللبنانية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزًا مستمرًا للوجود الأمني في طرابلس والشمال وعكار.
وشدد الحجار على أن الأمن لن يكون عبارة عن حملات مؤقتة، بل عملًا يوميًا ومتواصلًا، مع تعزيز التنسيق بين قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجيش اللبناني.
وتركز البحث على الحد من إطلاق النار، وضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة مرتكبي الجرائم والتعديات، إضافة إلى مكافحة المخدرات والتهريب والترويج والتعاطي.
وتناول الاجتماع أيضًا ملفات السلامة المرورية، وضبط السيارات غير المسجلة والمظللة، وتنظيم الدراجات النارية و"التوك توك"، إلى جانب تنظيم عمل "الفاليه باركينغ".
كما بحث المجتمعون ملف الأبنية المتصدعة، مع التشديد على اتخاذ إجراءات الإخلاء عند الضرورة قبل البدء بعمليات الهدم.
وفي ملف مولدات الاشتراك، شدد الحجار على منع استغلال ارتفاع أسعار المحروقات والظروف الاقتصادية لفرض زيادات غير مقبولة، داعيًا أصحاب المولدات إلى الالتزام بالتسعيرة والإجراءات الرسمية.
وأكد أن المخالفين سيواجهون إجراءات رادعة بالتنسيق بين القضاء ووزارتي الاقتصاد والطاقة والمحافظين والأجهزة الأمنية.
كما شملت المتابعة محافظة عكار، ولا سيما عكار العتيقة وفنيدق والقموعة ومكبات النفايات والتهريب عبر الحدود، مع تأكيد تعزيز الإجراءات والجهوزية في هذه الملفات.
وربط الحجار بين الأمن والاستثمار والإنماء، معتبرًا أن تثبيت الاستقرار يشكل الأساس لأي مشاريع اقتصادية في الشمال.
ولفت إلى الجهود الحكومية المتعلقة بمنشآت طرابلس وقطاع الطاقة، وإمكانات التعاون مع العراق، خصوصًا في تأمين النفط وإعادة تشغيل البنى التحتية النفطية.
وفي السياق الوطني، أشار إلى استمرار العمل من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بالتوازي على تحريك الاقتصاد وتحسين الظروف الاجتماعية.
كما شدد على حماية الأطفال من الاستغلال وتعريضهم للخطر في الشوارع، مؤكدًا استمرار ملاحقة المخالفين وتطبيق القانون.
وختم الحجار بالتأكيد أن الدولة ستكون أكثر حضورًا في طرابلس وعكار وسائر مناطق الشمال، وأن المرحلة المقبلة ستجمع بين التشدد في تطبيق القانون والعمل الأمني المستمر والجهود الإنمائية والاقتصادية.

