أكّد الخبير المالي نديم السّبع أنّ "قانون السّرّية المصرفيّة المقرّ يرضي بصيغته الأخيرة صندوق النّقد، وإنّما لا يحبّذه أصحاب المصارف، وبعض كبار المودعين لأسباب تتعلّق بالتّهرّب الضّريبي والتّعامل بالممنوعات".
وأشار إلى أنّ "سبب طلب الصّندوق لهذا القانون هو ليتمكّن من تجميع معلومات تخوّله الشّروع في هيكلة المصارف اللّبنانية". لافتًا إلى أنّ "لبنان قد يضطر لتنفيذ القانون مرحليًا لتمرير الخطّة مع صندوق النّقد وثمّ يقوم المجلس النّيابي بتعديله لتعود السّريّة المصرفيّة كما كانت".
وقال، "الخطوة المقبلة هي تحديد خسائر مصرف لبنان من قبل الصّندوق، وهناك تدقيق جنائي ننتظر نتائجه، لأنّ حجم الخسائر بالمصرف المركزي يريد أن "تُطفأ" من قبل الصّندوق عبر الـ"بايل إن" والـ "هير كات".
ولفت إلى أنّ "أصحاب المصارف يرفضون مبدأ شطب رساميل مصارفهم، إنّما الصّندوق سيعيد توزيع الخسائر بعد تحديدها ليبدأ بهيكلة المصارف".
وأردف "قانون السّرية المصرفيّة جزءٌ صغيرٌ من مرحلة هيكلة المصارف، إلاّ أنّ هناك إمكانية للهيكلة من دون وجود هذا القانون، ولكنّ الصندوق جبر لبنان بذلك".
وأكّد السّبع أنّ "مصرف لبنان يستطيع وضع يده على أيّ مصرف بحسب قانون النّقد والتّسليف، وبإمكاننا أن نعرف حجم خسائر المصرف المركزي من دون قانون السّرية المصرفيّة إلاّ أنّ المماطلة التي حصلت غيّرت مسار الأمور".

