أكّدت مصادر سياسة مواكبة لصحيفة الجمهورية، أن "لا موعد بعد لجولة التفاوض الثامنة بين لبنان وإسرائيل، وأنّ رئاسة الجمهورية ما تزال تنتظر جواباً من الوسيط الأميركي الذي تحدث عن مجموعة مطالب يشترطها الإسرائيلي قبل تحديد موعد الاجتماع الجديد في روما، أبرزها، وليس حصراً، مهمّة الجيش اللبناني في التدخّل والتفتيش ودخول المنازل والممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تلة علي الطاهر وتسليم سلاح «حزب الله»، وكلها شروط تعجيزية، ولا تفاعل إسرائيلياً أو تراجع عن هذه المطالب.
ورأت المصادر أنّ توسع الحرب ما يزال خياراً مستبعداً، لكن حالة الاستنزاف هذه لا تقلّ خطورة، خصوصاً أنّ العدو لا يكلّ ولا يملّ عن التفجير والتجريف والقضم.
إلى ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية للجمهورية، إنّ "حراك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون باتجاه عواصم أوروبية وإقليمية، هو محاولة لتثبيت مظلة واقية للبنان، أمام تراجع الزخم الأميركي، وفشل آليات صيغة الإطار، والانكشاف الميداني المتزايد جنوباً، مع التهديد بإنهاء مهمّة اليونيفيل. وتأتي جولات عون الأوروبية، في إيطاليا ثم اليونان، توازياً مع التحرّكات العسكرية والسياسية نحو العواصم العربية، التي ترجمتها زيارة قائد الجيش رودولف هيكل للأردن، كمسعى واقعي لخلق شبكة أمان بديلة في مواجهة التصعيد الإسرائيلي في الجنوب".
واعتبرت المصادر، أنّ "الخيار اللبناني بالتوجّه نحو هذين البلدين الأوروبيين (إيطاليا واليونان) هو محاولة للاستفادة من تقاطعات المصالح داخل الحلف الأطلسي والمجال المتوسطي. فالدولتان لهما علاقاتهما الاستراتيجية والشريكة مع إسرائيل في مشاريع الطاقة والأمن المتوسطي، لكنهما تحتفظان بصلات تاريخية مع لبنان، وتستشعران خطورة أي انهيار أمني في شرق المتوسط على استقرارهما القومي وموجات الهجرة. كما أنّ إيطاليا هي العمود الفقري لقيادة قوات اليونيفيل. والتواصل معها ومع أثينا يستهدف بناء كتلة داخل الاتحاد الأوروبي، تُعطّل الاندفاعة الأميركية نحو تصفية اليونيفيل، وتضغط لإبقاء التغطية القانونية والدولية للحدود الجنوبية".

