أقام معهد الفرقان للعلوم الشرعية ودور الفرقان للحفظ والتلاوة بجميع فروعها، بالتعاون مع شباب مسجد البيرة، مهرجانها السنوي القرآني الكبير برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ القاضي عبد اللطيف دريان، ممثلاً بمفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، وبحضور رسمي وشعبي واسع.
وشكّل المهرجان محطة بارزة في المسيرة القرآنية والتربوية لبلدة البيرة وعكار، حيث تضم الدور نحو 1600 طالب وطالبة ضمن مشروع يهدف إلى ترسيخ القيم الإسلامية وبناء جيل متسلح بالعلم والأخلاق.
وتخلل الحفل تكريم 600 طالب وطالبة ممن نجحوا في المسابقة القرآنية السنوية، و30 حافظاً وحافظة لكتاب الله تعالى، إضافة إلى خريجي معهد الفرقان للعلوم الشرعية.
وألقى مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا كلمة ممثل مفتي الجمهورية، شدد فيها على أهمية دور القرآن الكريم في تنشئة جيل واعٍ وتحصين الناشئة في مواجهة الانحدار الأخلاقي وتفشي السلوكيات السلبية ومخاطر تعاطي المخدرات.
كما تطرق إلى قضية الموقوفين الإسلاميين منتقداً الطعن بالقانون لكونه يعزز الاصطفافات الطائفية، ومتسائلاً عما إذا كان البلد يتحمل المزيد من الأزمات، ومؤكدًا أن أبناء الطائفة الإسلامية يتربون على الحب والسلام والعيش الواحد.
وفي ختام كلمته، حيّا سماحته القيمين على دور الفرقان، من إداريين وأساتذة ومعلمات وطلاب ومعاهد، مثنيًا على جهودهم في خدمة كتاب الله تعالى وتربية الأجيال، داعيًا إلى الاستمرار في هذا المشروع القرآني والتربوي الذي يشكّل منارة مضيئة في المنطقة.
من جهته، ألقى رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك خالد جديدة كلمة أكد فيها على دور المعاهد الشرعية في بناء مجتمع فضيلة، داعياً إلى إنصاف الموقوفين الإسلاميين والوصول إلى عفو عام يحقق العدالة، ومثنياً على جهود إدارة دور الفرقان ومديرها الشيخ محمد عوض مرعب.
وشهد الاحتفال حضور أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد مصطفى، ولفيف من العلماء والمسؤولين ورؤساء البلديات والجهات الأمنية والتربوية.
كما تميز المهرجان بمشاركات روحية ضمت مداخلة قرآنية للقارئ الشيخ هزاع البلوشي من سلطنة عُمان، وتلاوة للقارئ الشيخ أبي بكر الشاطري من المملكة العربية السعودية، إلى جانب فقرات إنشادية قدمتها فرقة أبي أيوب الأنصاري (الإخوة أبو شعر) من سوريا.

