هنادي عيسى - خاصّ الأفضل نيوز
منذ بداياته الأولى، استطاع سان ليفانت أن يفرض لنفسه حضوراً مختلفاً في المشهد الموسيقي، مستفيداً من خلفيته المتعددة التي انعكست على أسلوبه في الكتابة والغناء. وبين العربية والإنكليزية والفرنسية، بنى هوية موسيقية خاصة انتقلت به من منصات التواصل الاجتماعي إلى المسارح والجمهور العالمي.
وعن بدايته مع الموسيقى، يقول سان ليفانت للأفضل نيوز إن علاقته بها بدأت منذ الطفولة، قبل أن تتحول تدريجياً إلى مشروع فني حقيقي، فقد وجد في الكتابة والتسجيل المساحة التي يستطيع من خلالها التعبير عن أفكاره وهويته، فيما شكلت منصات التواصل نقطة انطلاق مهمة أتاحت له الوصول مباشرة إلى الجمهور بعيداً عن القوالب التقليدية.
ومع انتشار أغنية «Very Few Friends»، بدأت مرحلة جديدة في مسيرته، إذ تحولت الأغنية إلى محطة أساسية أوصلت موسيقاه إلى جمهور أوسع. ويعتبر سان ليفانت أن ذلك الانتشار كان نقطة تحول حقيقية، لأنه شعر للمرة الأولى بأن الموسيقى التي يصنعها تتجاوز محيطه وتصل إلى مستمعين في أماكن مختلفة من العالم.
أما اختياره المزج بين العربية والإنكليزية والفرنسية، فيراه انعكاساً طبيعياً لخلفيته وهويته، وليس مجرد خيار فني. فاللغات الثلاث جزء من عالمه وطريقة تعبيره، ولذلك تأتي في أغنياته بصورة تلقائية، إلى جانب تأثره بالهيب هوب والموسيقى العربية.
وعن أعماله «From Gaza, With Love» و«DEIRA» و«Love Letters»، يوضح أن كل مشروع مثّل مرحلة مختلفة في تطوره الفني، وساعده على اكتشاف جوانب جديدة من شخصيته الموسيقية، كما جعله أكثر وضوحاً في تحديد الصوت الذي يريد تقديمه.
ولا تتوقف تجربته عند الأعمال الفردية، إذ خاض مجموعة من التعاونات اللافتة، من بينها تعاونه مع توليت في أغنية «النانو».
وعن هذه التجربة، يرى أنها كانت مختلفة ومميزة، خصوصاً أن لكل فنان أسلوبه وهويته، بينما جمعهما عمل يحمل طاقة شبابية ومعاصرة. وقد منحه تفاعل الجمهور مع الأغنية حافزاً لخوض تجارب وتعاونات جديدة.
أما تعاونه مع هيفاء وهبي في أغنية «ميتسوبيشي»، فيصفه بالتجربة المميزة، مشيراً إلى أن اختلاف الأسلوب والشخصية الفنية بينهما جعل اللقاء الموسيقي أكثر إثارة للاهتمام. وقد أحب فكرة الجمع بين عالمين مختلفين في عمل معاصر وقريب من الجمهور.
ومع ألبوم «AFANDI»، تبدو العودة إلى الجذور العربية أكثر وضوحاً، إذ أراد سان ليفانت الاقتراب من أجواء الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن من خلال رؤية حديثة تعكس شخصيته والمرحلة التي يعيشها اليوم. وهو لا يرى في استحضار الماضي عودة إليه بقدر ما يراه فرصة لإعادة اكتشافه وتقديمه بلغة موسيقية جديدة.
أما انتقاله من فنان بدأ عبر الإنترنت إلى اسم حاضر على المسارح العالمية، فيراه رحلة مستمرة أكثر منه محطة نهائية؛ فالإنترنت فتح له الباب نحو الجمهور، بينما منحته الحفلات فرصة للتواصل المباشر معه واختبار تأثير موسيقاه على أرض الواقع.
وفي نهاية الحديث، يؤكد سان ليفانت أن ما يريده من تجربته يتجاوز النجاح المرتبط بأغنية واحدة، فهو يطمح إلى أن تبقى موسيقاه صادقة وتشبهه، وأن يشعر المستمع بأن وراء كل عمل قصة وهوية وتجربة حقيقية.

