استهلّت وزيرة البيئة تمارا الزين جولتها في الضنية بزيارة النائب جهاد الصمد في منزل والده النائب الراحل مرشد الصمد في بلدة بخعون، بحضور رئيس بلدية بخعون عبد الرزاق الغول، ورئيس البلدية السابق زياد جمال، ومدير مستشفى سير ـ الضنية الحكومي بشار جمال، ورئيس قلم نفوس بخعون فاضل صابونة، إلى جانب أعضاء المجلس البلدي ومخاتير البلدة وناشطين بيئيين.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا البيئية التي تهم المنطقة، ولا سيما الغابات والأحراج والمحميات والنفايات والمرامل والكسارات.
وانتقلت الزين برفقة الصمد إلى معهد بخعون الفني الرسمي، حيث تفقدا مركز التدريب المتخصص في التبريد والتكييف، الذي أُهّل وجُهّز بتمويل من وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وكان في استقبالهما مدير المعهد علي إسماعيل وأعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية.
وأكدت الزين في كلمتها أن التعليم المهني والتقني لا يحظى بالاهتمام الكافي، رغم حاجة سوق العمل إلى الفنيين والتقنيين، مشيرة إلى أن التوجه نحو الاختصاصات الجامعية التقليدية لا يواكب دائماً متطلبات السوق.
ولفتت إلى أهمية اختصاص التبريد والتكييف في ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على طبقة الأوزون، موضحة أن هذا القطاع يستهلك نحو 26 في المئة من الطاقة الكهربائية، ما يستدعي تطوير تقنيات تقلل استهلاك الطاقة والانبعاثات.
وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى إنشاء مراكز تدريب متخصصة في التبريد والتكييف داخل معاهد فنية معروفة، مثنية على الجهود التي بذلها الطاقم الإداري والتعليمي والتدريبي في معهد بخعون.
وشددت على دور وزارة البيئة في تسليط الضوء على جهود المعاهد الفنية وتعزيز التعاون معها، مؤكدة أهمية إدماج الشأن البيئي في مختلف مراحل التعليم، ولا سيما التعليم المهني والتقني.
من جهته، رحّب الصمد بالوزيرة الزين في الضنية، مشيداً بجهودها في وزارة البيئة، ومؤكداً أهمية الوقوف إلى جانب أبناء مختلف المناطق اللبنانية، من الجنوب إلى الشمال والبقاع.
وأشار إلى أن صمود أبناء المناطق في أرضهم يشكل أحد أوجه المقاومة.
بدوره، أكد مدير المعهد علي إسماعيل أن مركز تدريب التبريد والتكييف يشكل مشروعاً مهنياً مهماً للضنية والشمال، نظراً إلى ارتباط هذا الاختصاص بحاجات سوق العمل والتطور المتسارع في تقنيات الطاقة والتبريد والتدفئة.
وختم بالتأكيد أن تطوير المركز يشكل استثماراً في الإنسان ومستقبل التعليم المهني، ويساهم في تلبية احتياجات سوق العمل وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونشر الممارسات البيئية السليمة.

