ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز
قالوا إن "الأحلام لا تتحقق".. لكن مع النائب حسن مراد أصبح الحلم حقيقة.. نحن البقاعيون الذين جلسنا على حافة الانتظار لسنوات لم نعد ننتظر بل أصبحنا نصنع واقعنا وأحلامنا يدًا بيد مع نائب "عينو عالبقاع وأهلو".
وهنا يستحضرني قول جون هنري نيومان في كتابه The Idea of a University، وهو أنّ من أهداف التعليم الجامعي الارتقاء بالمستوى الفكري للمجتمع وتنمية العقل العام.
ومن هنا كانت الصروح التعليمية التي امتدت على طول لبنان، من الشمال إلى الجنوب، وفي العاصمة والجبل والبقاع، أصل الحكاية وهذا البيت العروبي الذي خرج من رحم عبد الرحيم مراد، ليخرّج أجيالًا نهلت من هذا الفكر من خلال الجامعة اللبنانية الدولية الرائدة بالتعليم التي لم تحصر رسالتها في نقل المعرفة فقط، بل بصقل الإنسان الحامل لهذه المعرفة.
ونحن اليوم أمام ما يقارب 15 جامعة أي مؤسسة تعليمية، تمتدّ بين الجامعة اللبنانية الدولية والجامعة الدولية وجامعة الشرق الدولية، وصولًا إلى جامعة اليوروميد في السنغال، وموريتانيا واليمن.
هذا عدا عن أنّه لم يغفل عن التعليم المهني والتقني، بل أولاه اهتمامًا خاصًا، من خلال إنشاء معهد يُعنى بهذا المجال،
في صورةٍ تعكس اهتمامًا بالتفاصيل وإيمانًا بتنوّع المسارات التي يسلكها الإنسان في الحياة وأهمية كل مسار في بناء المجتمع.
الاهتمام بالتفاصيل هو ما يصنع شبكةً متكاملة ومتماسكة، لا تُغفل أحدًا، بل تفتح لكلّ إنسانٍ بابًا، ولكلّ موهبةٍ طريقًا، ولكلّ طموحٍ فرصةً ليكبر ويتحقّق. ولنكن منصفين، فالأمر ليس مدحًا لشخص مراد بقدر ما هو إنصافٌ لتجربة تستحقّ أن تُقرأ وتُناقَش بموضوعية. فلو كان هذا الإنسان "غربيًّا"، لربما أسهبنا في الحديث عنه، وأشدنا به وبالتجربة التي بناها، واحتفينا بما حقّقه ليلًا ونهارًا. فلماذا نبخل على تجاربنا الوطنية بالاعتراف، لمجرّد أنّ أصحابها منّا وفينا؟.
وبغضّ النظر عن المؤسسات القائمة أو تلك التي لا يزال العمل جاريًا على تأسيسها، تبقى "دار الحنان" لرعاية الأيتام واحدةً من أكثر هذه المؤسسات إشراقًا في بعدها الإنساني، فهنا لا نتحدّث عن صرحٍ تعليمي أو مشروعٍ تنموي فحسب، بل عن رسالةٍ تحتضن الإنسان في لحظات "ضُعفه"، وتمنحه الرعاية والأمان.
لأن الإنسان هو الكلمة التي تتردد على لسان النائب حسن مراد في كل خطاب أو مناسبة، ولأننا معنيون بكرامة الإنسان أولا وآخرًا.. بصحّته، فكان مركز الغد الصحي وصيدلية الغد، بما يوفّرانه من خدماتٍ بتكاليف مناسبة عبر بطاقة "سند". أمّا في معيشته، فكانت سوبرماركت الغد، بفرعيها في الخيارة وشتورة.. بفنه وثقافته، فكانت "ألحان الغد" مساحةً للإبداع والتعبير، بشبابه وموهبته، فكان نادي الغد الأفضل حاضنًا للطاقات الشابّة ومشجّعًا لها.
ومن البقاع، لم يكتفِ بنقل الخبر، بل حجز لـ "الأفضل نيوز" والأفضل TV" مكانًا على خارطة الإعلام.. وظف الطاقات وقال: انطلقوا، أنا حسن عبد الرحيم مراد أثق بكم.. ولعلّ الثقة هي أثمن ما يمكن أن يزرعه المسؤول في نفوس الناس، وأجمل ما يمكن أن يبني عليه مستقبلهم.
ومن الإسعاف وفوج الثلوج، إلى تأهيل دور العبادة بالطاقة الشمسية، بين مُصلّى وجامعة وكنيسة.. هذا الإنسان، قبل أن يكون مسؤولًا، ترك بصمته.. وإنّ الإنسان، على بصمته، مسؤول.

