أكرم حمدان - خاص الأفضل نيوز
جدّد مجلس النواب انتخاب هيئة مكتبه وأعضاء اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها خلال جلسته العامة، مع بعض التعديلات المحدودة في عضوية خمس لجان، حيث حلّت النائبة حليمة قعقور مكان النائب إبراهيم كنعان في عضوية لجنة الإدارة والعدل، والنائب حيدر ناصر مكان النائب الراحل غسان سكاف في عضوية لجنة الصحة، والنائب أكرم شهيب مكان النائب هادي أبو الحسن في لجنة الزراعة، والنائب بلال الحشيمي مكان النائب إبراهيم الموسوي في لجنة حقوق الإنسان، والنائبة نجاة عون مكان النائب أشرف بيضون في لجنة تكنولوجيا المعلومات.
وأعاد المجلس انتخاب النائبين آلان عون وهادي أبو الحسن أمينَي سرّ لهيئة المكتب، والنواب ميشال موسى وأغوب بقرادونيان وعبد الكريم كبارة مفوّضين ثلاثة، في تجديد يعكس استمرار التفاهمات التي تحكم توزيع المواقع النيابية، من دون تغييرات أساسية في المشهد الداخلي للمجلس.
وانتهت الجلسة خلال نحو 15 دقيقة، ورفض رئيس مجلس النواب نبيه بري فتح نقاشات في ملفات خلافية، أبرزها قانون العفو العام وصلاحيات المجلس الدستوري، بعدما حاول عدد من النواب السنة إثارة هذا الملف، على خلفية تدخل المجلس الدستوري في عمل المجلس النيابي.
وأكد بري أن الجلسة انتخابية ومخصصة لاستكمال الاستحقاق الداخلي، وهو ما يعكس الالتزام بالنص الدستوري وبالنظام الداخلي لمجلس النواب.
ومن المؤسف أن البعض يُحاول تسخيف هذا النوع من الجلسات أو التقليل من شأنه، إن كان من بعض النواب أو حتى ممن يعتبرون أنفسهم متابعين ومحللين، وغيره من المسميات والتوصيفات.
ولجميع هؤلاء، ربما من المفيد التذكير بأن هذه الجلسة، التي تنعقد كل سنة وفي أول يوم ثلاثاء يلي الخامس عشر من شهر تشرين الأول، هي الجلسة الدستورية الحكمية الوحيدة التي تُلزم رئيس المجلس بتحديد موعدها، نظراً لأهميتها في تركيبة الهيكلية الإدارية والنظامية لمجلس النواب، وبالتالي، ليست تفصيلاً بسيطاً أو ثانوياً أو هامشياً انعقاد هذه الجلسة، إذ بدونها، لا يستطيع المجلس العمل وتسيير شؤونه على مختلف الأصعدة.
فالمادتان 32 و44 من الدستور واضحتان وحاسمتان في أهمية وضرورة انعقاد هذه الجلسة، إذ تنص المادة 32 على افتتاح عقدَي المجلس النيابي العاديين، حيث يبدأ الأول في أول يوم ثلاثاء يلي الخامس عشر من شهر آذار، بينما يبدأ العقد الثاني في أول يوم ثلاثاء يلي الخامس عشر من شهر تشرين الأول، وتُخصَّص جلساته للبحث بالموازنة والتصويت عليها قبل أي عمل آخر، ويستمر هذا العقد حتى نهاية السنة.
وجاءت المادة 44 أكثر حسماً، حيث ذكرت في فقرتها الثانية أن على المجلس، عندما يُجدَّد انتخابه وعند افتتاح عقد تشرين من كل عام، أن ينتخب أمينين له.
وجاءت المادة 19 من النظام الداخلي لتترجم مضمون الفقرة الثانية من المادة 44 من الدستور، حيث نصّت على التالي: "في الجلسة التي تلي انتخاب هيئة مكتب المجلس بعد الانتخابات العامة، وفي بدء دورة تشرين الأول من كل سنة، يعمد المجلس إلى انتخاب لجانه الدائمة".
وتُحدّد المادة 20 من النظام الداخلي عدد لجان المجلس الـ16 وعدد أعضاء كل لجنة، وكذلك تتحدث المواد من 21 حتى 25 عن كيفية انتخاب الرؤساء والمقررين، ومسألة عدم أحقية الجمع بين عضوية اللجان وبين كل من رئاسة المجلس أو نيابة الرئاسة والوزارة، وعدم مشاركة النائب في أكثر من لجنتين، إلا إذا كانت الثالثة لجنة حقوق الإنسان أو لجنة المرأة والطفل أو لجنة تكنولوجيا المعلومات.
في الخلاصة، اكتملت الهيكلية الإدارية والنظامية لمجلس النواب، وبات جاهزاً للقيام بدوره الرقابي والتشريعي، ولا سيما دراسة ومناقشة الموازنة العامة التي يُفترض أن تُحال إليه قريباً وضمن المهلة الدستورية، بعد إنجازها من قبل الحكومة.

