أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن مشاركة المرأة في صنع القرار ليست ترفًا، بل ضرورة لبناء دولة أكثر عدلًا، مشددًا على أنه ليس عدلًا أن تكون المرأة في الصفوف الأولى حين تقع الأزمات، وفي الصفوف الأخيرة عندما تُتخذ القرارات.
وقال سلام خلال كلمته في مؤتمر "نساء على خطوط المواجهة" إن "المسؤولية الأولى تقع علينا مجتمعًا ودولة في مساعدة الدولة في التعافي ما يؤثّر على المرأة"، لافتًا إلى أن "الاستقرار الحقيقيّ هو إمكان التخطيط للغد من دون خوف في ظل وضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة".
ودعا سلام إلى جعل مرحلة التعافي فرصة لتصحيح الاختلالات القائمة، معتبرًا أن إعادة الإعمار لا تكتمل من دون إعادة الأسر إلى بيوتها وحماية المواطنين وتأمين مقومات حياتهم.
وأشار إلى أن الاقتصاد لا يمكن أن يستعيد عافيته فيما تُهدر طاقات بعض النساء، مشددًا على ضرورة إزالة العوائق التي تعترض النساء، وعلى الحاجة إلى اقتصاد يحمي المرأة ويجعل فرص اندماجها عملًا فعليًا.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد رئيس الحكومة أن مستقبل لبنان الرقمي لا يُقاس بعدد مستخدمي التكنولوجيا، بل بعدد المشاركين في تطويرها والتأثير في القواعد التي تنظّمها، داعيًا إلى أن تكون النساء شريكات فاعلات في صناعة هذا المستقبل.
كما حذّر من خطورة العجز عن التمييز بين الحقيقة والتلفيق، لما لذلك من تأثير على حرية اتخاذ القرار، مؤكدًا أن المساواة لا تتحقق بالشعارات والخطابات، بل بقوانين عادلة ومؤسسات تضمن تطبيقها ومشاركة فعلية في صناعة القرار.
وختم سلام بالقول: "حين تصبح الدولة أكثر عدلًا للنساء، تصبح الدولة أكثر عدلًا لكل الناس".

