شاركت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون في مؤتمر القمة حول رفاه الأطفال في سمرقند (أوزبكستان).
وفي كلمتها خلال المؤتمر، شدّدت السيدة عون على أن الاستثمار في رفاه الأطفال يشكّل استثماراً في صحة المجتمع، إذ إن الطفل السليم يتعلّم وينمو ثم يبني في يوم من الأيام، لا سيما في ظل الأزمات والحروب.
وعرضت الواقع الصعب الذي يعيشه أطفال لبنان في ظل تسجيل أكبر ارتفاع في معدلات الإصابة بسرطان الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة بلغت 82 في المئة منذ عام 1990، بالإضافة إلى التداعيات الإنسانية والنفسية للحرب الأخيرة.
وأوضحت أن الحرب أدت منذ آذار 2026 إلى مقتل أكثر من 250 طفلاً وإصابة أكثر من ألف طفل، بمعدل يومي يبلغ سبعة أطفال بين قتيل وجريح، مشيرة إلى أن 12 في المئة من الأطفال المصابين يعيشون اليوم مع إعاقة.
كما لفتت إلى أن أكثر من 40 في المئة من الأطفال في لبنان عانوا من ضغوط نفسية وصدمات خلال الأشهر الستة الماضية، بحسب تقديرات "اليونيسف"، مؤكدة أن الرعاية بالصحة النفسية يجب أن تكون جزءاً من كل مدرسة وعيادة وخطة وطنية للتعافي.
كما دعت السيدة عون إلى حماية الأمهات وتعزيز دور الأسرة، لافتة إلى تضرّر أو تدمير 436 مدرسة في لبنان خلال الأشهر الستة الماضية، مما يعرّض نحو مئة ألف طفل لخطر فقدان مقاعدهم الدراسية.
واستعرضت مبادرة "مدرسة المواطنية" الوطنية التي أُطلقت لتعزيز التربية المدنية القائمة على القيم، ووصلت في عامها الأول إلى أكثر من 30 ألف طالب وطالبة في 150 مدرسة رسمية وخاصة، مع العمل على مضاعفة الرقم ليصل إلى 300 مدرسة هذا العام.
ودعت في ختام كلمتها إلى وضع الأطفال في صلب الأولويات الوطنية، وتحويل الالتزامات إلى خطوات ملموسة تضمن لهم حياة كريمة وآمنة.

