أعلن النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماع لجنة المال والموازنة، أن وزير المالية ياسين جابر أبلغ اللجنة بأن الطعن الرئاسي بالمادة ٣ من قانون إصلاح المصارف وقرار المجلس الدستوري الذي نتج عنه حق دستوري للرئيس لم يؤثرا سلبًا على المفاوضات مع صندوق النقد، التي وصفها الوزير بأنها "جيدة جدًا".
وأعرب كنعان عن أمله في أن تؤدي هذه الإيجابية مع الصندوق إلى الانتهاء من التفاوض الجاري معه ومع مصرف لبنان بشأن قانون الفجوة، بما يؤمّن استردادًا فعليًا للودائع ولا يأخذنا إلى تعثّر جديد لا يحتمله لبنان واللبنانيون.
وذكّر وزارة المالية بموقف اللجنة بعدم قبول استحداث رسوم وضرائب جديدة أو زيادات ضريبية أو على الرسوم في الموازنة، لافتًا إلى أن اللجنة قد أقرت سابقًا تصحيحًا لبعض الرسوم بقي محصورًا باستعادة التوازن الذي حصل نتيجة تدهور سعر الصرف، رافضًا أن يدفع المواطن اللبناني كلفة الانهيار والفشل المالي والاقتصادي في ظل الانكماش الاقتصادي واحتجاز الودائع.
وأكد أن الحسابات المالية للدولة اللبنانية التي تطالب بها لجنة المال منذ الـ٢٠١٠ قضية جوهرية، لأنّ غيابها يمنع الرقابة الفعلية على العمل الحكومي والتزامها بموازنتها واعتماداتها.
وأوضح أن إعادة هيكلة القطاع العام مسألة إصلاحية أساسية عملنا على إدخالها ضمن قانون سلسلة الرتب والرواتب في العام ٢٠١٧، ولم تُحترم، إذ أُعطيت الحكومة مهلة ٦ أشهر لتحديد حاجات القطاع العام وإعادة هيكلته وفق هذه الحاجات، الأمر الذي لم يحصل حتى اليوم.
وأشار إلى أن مشروع الموازنة الحكومي يعكس حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، وإن كان نظريًا قبل هيكلة الدين العام، وقال: "نسجل للحكومة أن مشروع الموازنة أتى ضمن المهلة الدستورية، ما يسمح لمجلس النواب بالنقاش والتعديل، وهو ما نطالب به منذ سنوات".

