بحث تكتل "الجمهورية القوية"، بشقّيه النيابي والوزاري خلال اجتماع برئاسة رئيس الحزب سمير جعجع، في آخر المستجدات على اختلافها، ولا سيما في موضوعَي إحالة قضية متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، وملف الكهرباء.
واعتبر المجتمعون في بيان أن "قضية متفجرات ضهر البيدر تنطوي على العناصر كلها التي تجعل إحالتها إلى المجلس العدلي أمرًا حتميًا لا لبس فيه ولا يحتمل التأويل".
وأضاف البيان أنه "بما أن حزب الله أقرّ علنًا بأن هذه المتفجرات تعود إليه، في تحدٍّ سافر لقرار الحكومة، فإن التذرّع بانتظار استكمال التحقيقات لتبرير عدم إحالة الملف إلى المجلس العدلي لا يستقيم، ولا سيما أن هذه الأعمال تعرّض أمن البلاد والعباد للخطر، وتشكل تهديدًا للأمن القومي، وانتهاكًا للسيادة اللبنانية، واستخفافًا بالدولة وقراراتها، وضربًا إضافيًا لهيبتها"، مشددًا على أن "إحالة هذه القضية إلى المجلس العدلي يجب أن تتم من دون أي إبطاء، وأن أي تأخير في اتخاذ هذا القرار يطرح علامات استفهام جدية حول مدى التزام الحكومة تنفيذ قراراتها وصون هيبة الدولة".
ورأى أن "مماطلة الحكومة، ولا سيما وزارة المالية، في تسديد مستحقات الدولة المتراكمة، بمختلف أنواعها، لمؤسسة كهرباء لبنان، تهدّد بتقليص ساعات التغذية الكهربائية مع بداية فصل الشتاء، بما يفاقم معاناة اللبنانيين ويحمّلهم أعباء إضافية لا قدرة لهم على تحمّلها"، لافتًا إلى أن "وزير الطاقة يبذل كل ما في وسعه لزيادة ساعات التغذية، إلا أن تحقيق هذا الهدف يبقى متعذّرًا ما لم تبادر وزارة المالية إلى تسديد المستحقات المتوجبة على الدولة لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان".
كما طالب الحكومة بـ"اتخاذ تدابير واضحة وجذرية وفورية لتسديد هذه المستحقات"، محذرًا "من أن أي تقليص في ساعات التغذية نتيجة استمرار المماطلة سيحمّل الحكومة مسؤولية مباشرة عن تداعياته، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها اللبنانيون".
وأكد المجتمعون أن "أمن اللبنانيين خط أحمر، وأنه يكفيهم ما تكبّدوه من ويلات وكوارث نتيجة إقحام لبنان في حرب مدمّرة استندت إلى ذرائع واهية، من دون أي اعتبار لمصالح الدولة والشعب اللبنانيين"، مشددين على أن "تأمين التغذية الكهربائية حق أساسي للمواطنين، وخط أحمر لا يجوز التهاون فيه أو التفريط به، وأن على الحكومة تحمّل مسؤولياتها كاملة، سواء في حماية اللبنانيين وصون أمنهم، أو في تأمين الخدمات الأساسية التي تضمن لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة".

