أشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان بشأن عدّة مراجعات وأسئلة حول مسألة الأدوية البيولوجية المشابهة أو غير الأصليّة (Bio Similar)، إلى أنّ "الدواء ليس سلعة كسائر السلع، هو ثقةٌ يضعها المواطن بدولته لجهة حسن الرقابة، وحين تهتزّ هذه الثقة، يهتزّ معها جزءٌ من عقدنا الاجتماعي.
وأعلن سلام، أنّ "الحكومة والقضاء ووزارة الصحة العامة اتخذت أربع خطوات متتالية، غايتها تنظيم استيراد الأدوية وإحكام الرقابة عليه، ومنع دخول أي دواء لا يستوفي الشروط والمعايير المطلوبة".
ولفت إلى أنّ "النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج كلف قسم المباحث الجنائية المركزية توجيه كتاب إلى وزارة الصحة العامة، للحصول على لائحة بجميع الأدوية البيولوجية المشابهة أو غير الأصليّة (Bio Similar) التي دخلت البلاد منذ عام 2018 بموجب قرارات استثنائيّة، والغاية أن يُكشف كل دواء غير صالح دخل البلاد، وأن يأخذ القانون بشأنه مجراه بلا انتقائية.
وأضاف: "وزير الصحة العامة قرر وقف تداول الأدوية البيولوجية المشابهة المستوردة من دول غير مرجعية، أي من دول لا تحظى مصانعها باعتماد عالمي من منظمة الصحة العالميّة، وقد تبنّى مجلس الوزراء هذا القرار، لأنّ صحة الناس لا تحتمل التجربة ولا المجازفة".
وتابع سلام: "ثالثاً، أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، مساراً لتحديث معايير تسجيل الأدوية المتداولة في السوق وتطويرها، مع تدريب كوادر بشرية داخل الوزارة على تطبيقها، وستُعطى الأولوية لمراجعة ملفات الأدوية البيولوجية المشابهة للتحقق من صلاحيتها".
وأشار إلى أنّه "بناءً على إحالة من وزارة الصحة العامة، جرت مداهمة مستودعات أدوية، وضُبطت وصودرت الأدوية المخالفة بإشارة من النيابة العامة التمييزية، والهدف هو وضع حدّ لأيّ فساد صحي أو مالي مرتبط بهذا الملف، وحماية المرضى من التلاعب والاستغلال، وملاحقة المستهترين بصحة المرضى من أجل تحقيق مكاسب مالية.

